الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٣تأرجح ولاؤهم بين الفاطميين والنفوذ الأموي وكثيرا ما كانت هذه الولايات تخضع للاستقلال الذاتي مما جعل حصرها عملية متذبذبة (1) غير أنه بإمكاننا أن نلمس العدد التقريبي لهذه الولايات في عهد المعز لأن حكمه يعتبر المرحلة الأخيرة للوجود الفاطمي في الأرض المغربية، والتي نظن أنها كانت عواصم للولايات، وهي مسيلة، وكان يديرها جعفر بن علي بن حمدون، وعلى باغاية وأعمالها نصير الصقلبي وعلى أشير زيري بن مناد الصنهاجي وعلى فاس أحمد بن بكر وعلي سجلماسة محمد بن واسول وعلى مدينة سرت بابيل الصقلبي وعلى أجدابية ابن كافي
الكتامي"
(2)
ومما يلاحظ في خريطة المغرب الأوسط، تعدد الولايات بها ويغلب على الظن أن هذا التقسيم لولايات لهذه المنطقة جاء بعد أن أدرك الفاطميون ما للمنطقة من أهمية سياسية وعسكرية واقتصادية من جهة، ومدى خطورتها لأنها موطن قبيلة زناتة من جهة أخرى.
(1) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 354 ابن خلدون العبر، ج 4، ص 46. ابن أبي دينار المؤنس، ص 57. ابن الخطيب أعمال الأسلام، ج 3، ص 146.
(7) ابن خلدون العبر، ج 3، ص 46. ابن أبى ينار: المؤنس، ص 57. حسن إبراهيم حسن وطه أحمد شرف المعز لدين الله، ص 155.
92