الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٦طرابلس وأعمالها عبد الله بن يخلف الكتامي (1)، وجعل على جباية الأموال زيادة الله بن القديم (2) وعلى الخراج عبد الجبار
الخراساني
(3)
وجاءت هذه الترتيبات في هذا النحو، حتى يشغل المعز بلكين بن زيري الصنهاجي ويحد من طموحه في الخروج عن طاعة الفواطم (4)
وخلاصة القول، أن الخلفاء الفاطميين في المرحلة المغربية قد استأثروا بالحكم، ومن البديهي أن يحصروا وظائفهم الإدارية في اتباعهم ومعتنقي، مذهبهم وأبعدوا كل المخالفين لهم حتى أنهم أقصوا أقاربهم عن مختلف مناصب الدولة خوفا من محاولة الخروج عليهم وانفرادهم دونهم بالحكم وذلك عكس ما كان
موجودا عند معاصريهم من الدولة الإسلامية.
(1) النويري: نهاية الأرب، ج 24، ص 169. ابن أبي دينار: المؤنس، ص 75. ابن خلدون:
العبر، ج 4، ص 39.
(2) المرجع السابق، نفس الصفحة.
(3) ابن أبي دينار: المؤنس، ص 75. ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 49.
(1) ابن ضياف: اتحاف أهل الزمان، ج 1، ص 131.
95