الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٥الأسلوب أثره الإيجابي في ربط الولاية بالحاضرة مباشرة من جهة والسيطرة على المنشقين عليه من جهة أخرى وعلى هذا كان عهده
أقل وطأة على الرعية من العهود السابقة.
ولم يهمل المعز واجبه نحو إدارته لبلاد المغرب غذاة رحيله إلى مصر، فبادر بوضع الترتيبات اللازمة جاعلا من المنطقة جزءا تابعا لسلطانه في مصر فعين بلكين بن زيري بن مناد الصنهاجي (1)، إذ الخروج النهائي للفاطميين، وتوافرت أول ملوك بني زيري بعد هو فيه الدراية بأمور القيادة، فجعل منه المعز ليدن الله نائبا له في أرض المغرب وقد كله بمواجهة الخارجين عليه من زناتة لما لها من قوة وبأس، فضلا عن كونها حليفة للأمويين في قرطبة (2). وقد جعل المعز مسألة تعيين أعمال الولايات من حقه وحده، بالإضافة إلى بعض المناصب الهامة في الجهاز الإداري، فولى على
(1) النويري: نهاية الأرب، ج 24، ص 169. ابن الأثير: الكامل، ج 7، ص 145. ابن تغرى بردي: النجوم الزاهرة، ج 4، ص 76. ابن الوردي، تاريخ: ج 1، ص 411 - 412. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 49 ابن عذاري،البيان، ج 1، ص 228 - 229 المقريزي: الاتعاظ 101. ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 49.
(2) Basset: Etude sur la zenatia de L'oriarisenis، p 2. J.Burlot: la Civilisation Islamique، p 134.
94