الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الفيلق الجيش العظيم وحالكة أي مسودة، والحالك المسود. وأركان الجيش: جهاته، وأركان الدار ترابيعه ويجلل أي يكسو، وجللته الأمر أي: كسوته إياه. والدُّجَى سواد الليل، والليل نفسه وراد الضحى ظرف زمان من ارتفاع الشمس نحو باع إلى زوالها.

المعنى يقول: تكون تلك الخيل المذكورة في جيش عظيم مسودة جهاته الأر

لكثرته، يكسو عثيره الأرض حَتَّى يصير النهار ليلا لشدة قتامه. والله أعلم.

178 - مَجْرٍ لُهَامٍ أَرْعَنِ هَطَلَّع غَمْرِ دِحَاسِ لَجِب صَعْب الدُّرَى

4

مجر - بفتح الميم - نعت لفيلق أي: جيش عظيم. واللهام: العدد الكثير، أو أراد بلهام ذا لهام أي ذا قتل وأسر، ولهمه يلتهمه ابتلعه بمرة واحدة. والأرعن: الجيش الواسع الذي يغشى الأرض، وجيش أرعن له فضول وقوافي أي: أتباع من غير انقطاع. والهَطَلَّع: الجيش الذي له طول وعرض - بفتح الهاء والطاء واللام المشددة-. والدحاس: الجيش الذي يملأ الأرض، ودحس الإناء ملأه بكسر الدال. واللجب بفتح اللام وكسر الجيم - المضطرب المتموّج، ولَحِبَ البحر لَجَبًا كَفَرِحَ فَرَحًا ولُجُوبا: ماج واضطرب والصعب الشديد المتخشن والذرى: الأعلى من كُلّ شيء، وذروة كُلّ شيء أعلاه.

المعنى: يقول: وصفة ذلك الجيش أن يكون جيشا عظيما ذا عدد كثير، اتسع طوله وعرضه، قد غشى جميع الأرض وملأها سهلا وجبلا، يبتلع كُلّ ما لاقاه بمرة

1 - الوسيط / فلق 701، واللسان).

- الوسيط / لهم 842، واللسان). - اللسان والوسيط / رعن.

4 - الوسيط / هطلع 988، واللسان). الوسيط / دحس 272، واللسان.

179