الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٥ه - حمد بن محمد بن زهير الفارسي: ولد سنة 1341 هـ فتربى في حج
جده زهير بن سعيد الفارسى، وكان والده محمد بن زهير توفي عنه بعد مولده بسنة واحدة تقريبا وبقي ملازما لجده المذكور وقيل: له حمد بن زهير، فبعدما درس القرآن الكريم طمحت نفسه الزكية لطلب العلم فشمّر العزم في سنة 1361 هـ إلى نزوى بيضة الإسلام ومعدن العلم وبقي مترددا على الشيخ النحوي الكبير سيبويه زمانه: حامد بن ناصر التروي فقرأ عليه علم النحو حَتَّى أخذ منه نصيبه، ثم قرأ عليه علم البلاغة من معان وبيان وبديع عند الشيخ سالم بن سيف البوسعيدي وازداد مذاكرة منصور بن ناصر بن محمد الفارسي، ثم بعد ذلك أخذ عند الشيخ العلامة ابن عمه: في دراسة الفقه أديانا وأحكاما بعدما أخذ حظا وافرًا من علم العقيدة والتوحيد، وبقي سنوات يتردد إلى نزوى ويشرب عللا بعد نهل من علمائها وخاصة الشيخ منصور بن ناصر لأنه كان من الملازمين له ومن التلامذة الذين أخذوا عنه العلم، وكان يحضر مجالس الإمام الخليلي - رحمه الله - وقضاته في فصل الأحكام والفتاوى التي ترد إليه.
وفي سنة 1366 هـ خرج إلى مسقط ولازم الشيخ العلامة الفقيه: أبا عبيد حمد بن عبيد السليمي المدرس آنذاك بمسجد الخور بمسقط وازداد عنده دراسة ومعرفة في الأثر، ثم وجهه الإمام الخليلي - رحمه الله - مدرسا في النحو والعقيدة والفقه وكاتبًا للصكوك الشرعية بفنجا، وبقي في هذه الوظيفة قدر سنتين، ثم طلبه بن إبراهيم ناظر الشؤون الداخلية في عهد السلطان سعيد بن تيمور أحمد فوجهه قاضيا إلى ولاية قريات ثم ولاية السويق ثم ولاية السيب، ثم خرج من العمل
السيد
وبقي ملازما لمسجده وكتابه.
- المرجع السابق، ص 22.
r&