عُمَان الديمقراطية الإسلامية: تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث 1500-1970 حسين عبيد غانم غباش [دارس عن الإباضية]

عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

" ومن أجل ذلك أيدنا تركي وفيصل بعده، وسندعم الآن تيمور ".

ثم يهدد:

" لدينا 500 ألف جندي متمرس، أنهوا عملياتهم في العراق ولم يعد وجودهم ضرورياً في ذلك البلد. وبضعة آلاف منهم كفيلون باحتلال كل عُمان لو كان في نيتنا أن نفعل ذلك وأن نُضِرَّ بكم " (32).

ويضيف أخيراً، أن بريطانيا تسيطر على الساحل وأنها تستطيع، في لحظة، أن نفرض رسوماً مرتفعة على السلع " المتجهة إلى بلدكم أو القادمة منها دون ان تستطيعوا معارضة ذلك بشيء ".

ثم يُنهي بهذه الكلمات:

" تعلمون أيضاً أننا نسيطر على البحار. وهكذا، فإذا خطر لكم معاداتنا فسوف نعمل بحيث يستحيل عليكم شراء الأرز والقمح والملابس وبيع تموركم، علماً بأن كل مبادلاتكم التجارية تجري مع بلداننا " (33).

كما نرى، لم يوفر الميجر هوارث أي نوع من التهديد بما فيه الحرب المباشرة بين القوات البريطانية وقوات الإمامة وحتى التجويع إذا اقتضى الأمر ذلك. كل الوسائل كانت مقبولة لتركيع الإمامة.


(31). Rapport du comite' special de I'Oman.op.cit،p.30

(32) . Ibidem

(33) . Ibid

وفي آب (أغسطس) 1919، تلقى الميجر وينغيت ( Wingate) الذي كان قد أنهى مهمته في الهند، وهو في طريقه لتسلم مهمة جديدة في العراق، أمراً بتغيير وجهته والمضي بسرعة إلى مسقط ليشغل فيها منصب القنصل والمقيم السياسي العام. ويبدو أن هذا القرار اتخذ إثر معلومات تفيد أن السلطان

٢٢١ / ٢٩٩