عُمَان الديمقراطية الإسلامية: تقاليد الإمامة والتاريخ السياسي الحديث 1500-1970 حسين عبيد غانم غباش [دارس عن الإباضية]

عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

أولاً، عودة الوضع في عُمان إلى ما كان عليه قبل عام 1955.

ثانياً، تحرير كل الأسرى العُمانيين من المعتقلات البريطانية.

ثالثاً، دفع البريطانيين تعويضات عن كل أنواع الدمار التي تسببوا بها.

قبل المفاوضون البريطانيون دراسة هذه الاقتراحات، وقدموا، بدورهم اقتراحين:

أولاً، على الإمامة، المبادرة إلى سحب الشكوى المقدمة إلى الأمم المتحدة.

ثانياً، وقف الأعمال العسكرية.

وقد ردّ ممثلو الإمام على النقطة الأولى بالرفض. وعللوا ذلك بأن الأمم المتحدة قامت أساساً لحل الخلافات السياسية ولا مبرر لكفّها عن النظر في هذه الشكوى قبل أن تحل المسألة. واعترض ممثلو الإمام على النقطة الثانية باعتبار أن الأمر غير ممكن طالما أن البريطانيين لم يثبتوا رغبتهم الحقيقية في السلام.

من جهة أخرى اقترح الممثلون البريطانيون بأن يعود كل الزعماء من اللاجئين ويعيشوا تحت حكم السلطان والبريطانيين. وقد رد ممثلو الإمام قائلين إن الأمر لا يتعلق بأفراد، بل بقضية وطنية. وهكذا انتهت اللقاءات دون أية نتيجة (14).

وفي عام 1964، أي بعد خمس سنوات من خروج القادة من عُمان، عقد الإماميون وأنصارهم مؤتمراً في الدمام، في المملكة العربية السعودية. وقد شكل المؤتمر مجلساً أعلى مؤلفاً من خمسة أعضاء برئاسة الإمام غالب بن علي. وضم كلاً من سليمان بن حمير النبهاني، صالح بن عيسى الحارثي، طالب علي الهنائي ومحمد بن عبدالله السالمي. وفي بيانه الختامي، طالب المؤتمر بأن تدار دولة عُمان المقبلة بواسطة حكومة جماعية، وكان ذلك تقدماً ملحوظاً.

وقد تشكلت أيضاً لجان عسكرية وثقافية ومالية، وأرسل المجلس محمد بن سالم المعمري ممثلاً لـ " دولة عُمان " في بيروت وعبدالله بن حمد الحارثي ممثلاً لها في الجزائر (15).

٢٥٣ / ٢٩٩