عمان الديمقراطية الإسلامية لحسين غباش
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(14). Rapport du comite' special de I'Oman.op.cit،pp. 55 - 56
(15) عُمان، مرجع سابق، ص 102 - 103.
من ثم يمكن القول إن هذا المجلس كان شبه " حكومة لدولة عُمان في المنفى "، لا سيّما أنه أخذ على عاتقه تموين الثورة بالأسلحة وتدريب المقاتلين العُمانيين في مصر والعراق وسورية، وتقديم المنح الدراسية لمئات الشباب العُمانيين في الدول العربية ودول أوروبا الشرقية، والاتحاد السوفييتي. ومع ذلك، فلم تلبث الأحداث أن تجاوزت " حكومة المنفى " هذه التي تأخر تشكيلها ولم يكتب لها أن تُعمّر.
3 - الأمم المتحدة
عُرضت قضية عُمان أمام الأمم المتحدة لأول مرة في آب (أغسطس) 1957 عندما طلب ممثلو إحدى عشرة دولة عربية، في رسالة مؤرخة في 13 آب (أغسطس) 1957، اجتماع مجلس الأمن بموجب المادة 35 من الميثاق لدراسة " عدوان المملكة المتحدة البريطانية وإيرلندا الشمالية المسلح على استقلال عُمان وسيادتها وسلامة أراضيها " (16).
كانت بريطانيا تخشى وصول " المسألة العُمانية " أو " القضية العُمانية " إلى الأمم المتحدة وأن تتعرض بذلك لإدانة دولية. وبالعفل، فإن الموقف العربي كان يقوم على اعتبار أن " القضية العُمانية " يسري عليها مبدأ " حق تقرير المصير ".
لقد احتجت بريطانيا على هذا الموقف، ورفض ممثلها مطالب المجموعة العربية متذرعاً بأنه لا وجود لدولة عُمان المستقلة، وأن قطاع عُمان هو جزء من سلطة مسقط وعُمان وأن سيادة عُمان على المناطق الساحلية والمناطق الجبلية معترف بها في عدة معاهدات دولية (17).
طرحت المسألة إذاً بكل أبعادها التاريخية والجغرافية والقانونية. وكان مدار الأمر على مصير الإماميين وعلى مصير السلطان سواء بسواء. ذلك أن مشكلة