الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٦

هي

ما الإشكاليات التي تطرحها هذه الدراسة؟ كيف تطورت هذه القوى المتصارعة والمتنافسة على السلطة؟ ما هي طبيعة هذه القوى السياسية أو السياسية الدينية؟ وما هي مطالبها؟ وما هي! إنجازاتها؟ وما هي علاقاتها ببعضها البعض؟ وهل نجحت هذه القوى المتصارعة في إقامة دول؟ وما هي الشرعيات الدينية أو السياسية والمطالب والبرامج السياسية أو الدينية لهذه الحركات؟ لماذا كانت هذه الحركات عنيفة في التصفية الجسدية لبعضها البعض؟ وما هي مدى مصداقية المصادر في حديثها عن هذه الحركات؟

كل هذه الإشكاليات سنحاول الإجابة عنها في هذا الكتاب. ولا نخفي على القارئ شعورنا بالرهبة في تناول هذا الموضوع الحسّاس والمتعلق بدولة طالما غيبت من الشيعة العباسيين لأنها قتلت الحسين بن علي وآله وقتلت أهل المدينة في واقعة الحرّة وضربت الكعبة بالمنجنيق.

إن دراسة الفتنة الثانية أساسي لنحسّن فهمنا لهذه الفترة. فكيف يمكن للمؤرّخ فينا أن يقوم بعمله بكل موضوعية علمية دون تحمّس أو تعصب أو انغلاق؟ نحن أيضًا نبحث في جوّ مفعم بالرمزية التي طبعت المخيال العربي الإسلامي لقرون ومازالت تغذيه. فكيف يمكن تفكيك تلك الرمزية واستنطاقها لتذلي لنا بما وراءها وما يحركها؟ ففهم هذه الرمزية يمكننا من فهم ذاتنا وهويتنا.

ونرجو أن يفتح هذا الكتاب للقارئ نوافذ يفهم من خلالها مكوّنات ماض غائب حاضر لا يزال يحرّكنا لكنه لم يدرس بعمق.

،

??