الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ١٩٦يرى غولد زيهر أن مفهوم الشهداء هو مفهوم سبق القرآن فهو مسيحي وسرياني. وقد تحدّث القرآن عن الذين يجازون لجهادهم في سبيل الله. وقد أحيط الشهيد الأحاديث التي تصف النواب الذي ينتظره، فكل ذنوبه تغفر له، وهو
بهالة من يجنّب من عذاب القبر، وهو يتزوّج ?? حورية. ويكون شفيعا لـ 70 من أقاربه. وهذا المفهوم وُجد في الفتنة الأولى حيث بايع رجال من المقاتلة بالشام معاوية على الموت في صفّين: وبايع رجال من أهل الشّام على الموت، فعقلوا أنفسهم بالعمائم، فكان المعقلون خمسة صفوف» (?). وبايعه عظم الناس من أهل الشام على الموت» (2). المهم أن هناك نواة صلبة تكوّنت حول مسلم بن عقيل بن أبي طالب، وهذه النواة أسست ما يعرف بشيعة الحسين.
وهي ستقف إلى جانب مسلم ثم تموت مستشهدة مع الحسين في كربلاء.
الله
بن
جدليّة العلاقة بين السلطة والمعارضة في حركة مسلم بن عقيل تمثلت هذه الجدلية في الصراع الذي حدث بقدوم الوالي الجديد عبيد زياد للكوفة. وابتدأ بذلك فترة جديدة قوامها التصدّي لحركة مسلم بن عقيل بالكوفة كحركة سياسية - دينية خارجة عن سلطة الدّولة الأموية ومعارضة لها. وفي نفس الوقت، تحرّكت هذه الحركة بمقتضى انضمام أهل الكوفة وأساسا الشيعة لها و لى أساس شرعيّة تاريخيّة مستمدة من أهل البيت. وكانت هذه الحركة تمهيدية لقدوم الحسين فكان على السلطة أن تضع في حسابها هذه الثنائية الثورية» إن صح التعبير في الحركة. بعد أن تسلّم عبيد الله بن زياد مقاليد الحكم، تشدّد العرفاء والناس تشدّدا أن يكتبوا له الغرباء، وطلبة (4) أمير المؤمنين أي كل عناصر
. (1)
فطلب
منهم
"
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??.
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 15.
(?) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 359.
(4) ابن منظور، معجم مذکور، ج ?، ص 601: الطلبة:.: ما كان لك عند آخر من حق تطالبه به.
???