الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

وكان الصحابة جماعة ميتا - ريخيون مرتبطون بالرّسول (?). وقد لعبوا دورا هاما في نقل الحديث عن الرّسول، وفي تأسيس الإسلام كدين و كدولة. وقد ذكر الصاحب في القرآن والمقصود به أبو بكر الصديق إذْ يَقُولُ لِصَحِيهِ. لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا (?)

كما ذكر فضل الصحابة في الحديث (?): حدثني إسحق حدثنا النَّضْرُ أخبرنا شُعْبَةُ عَنْ أَبي جَمْرَةَ سَمِعْتُ زَهْدم بن مُضَرِّب سمعتُ عِمْرَانَ بنَ حُصِينٍ رَضِيَ الله عنهما يقول قال رسولُ الله صلى الله وعليه وسلّم خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذين يلونهم، ثم الذين يلونهم. قال عمران فلا أدري أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قرنين أو ثلاثا».

فقد ارتبط الصحابة بالرّسول وتحمّلوا معه إيذاء قريش له. ثم رافقوه عند تهجيره، وشهدوا معه مشاهده وبنوا معه دولة المدينة. فهم جماعة لديهم ميتا - تاريخية أو قداسة بفعل تضحيتهم في سبيل الله والرسول. كما ظهر مفهوم الحواري فقد قال الرسول: إنّ لكلّ نبي حوارياً وحوارتي

الزبير»

فهل كان هذا المفهوم شبيها بالمفهوم الموجود في المسيحية (5)؟ على هذا الأساس ظهر مفهوم الجماعة التي لديها ارتباط عاطفي قوي وديني وإيديولوجي بشخص الحسين بن علي وبأهل البيت وهي جماعة لا تبتغي شيئا إلا الدفاع عن الحسين وأهل بيته ابتغاء مرضاة الله. وظهر مفهوم شيعة الحسين بن علي في هذا الاجتماع كجماعة عاهدت الله أن تبذل كل ما في وسعها، وظهر مفهوم الاستشهاد في سبيل أهل البيت مماثلا للاستشهاد في سبيل الله.

(1) E.، article Sahâba.

(6) E.، article Shahid.

(2) التوبة 9 / 40.

(?) البخاري، مصدر مذكور، ج ?، ص 2. (4) ابن سعد، مصدر مذکور، ج ?، ص ??

(5) الصف 61 / 14 لو كنا قال عيسى ابن مريم لِلْحَوَارِثِينَ مَنْ أَنصَارِى إِلَى اللَّهِ.

194