الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢٠الفصل الأول
أسباب الفتنة الثانية
المقدمة
إن ما يلفت انتباهنا هو اختلاف المصادر في تناولها لفترة الخليفة يزيد بن معاوية. فالطبري تناول الفترة ككلّ ولم يركّز تركيزا مباشرا على شخص يزيد لاعتماده دراسة التاريخ العام في شكل حوليات بينما اتبع البلاذري طريقة في التاريخ برزت في عنوان الكتاب وهي أنساب الأشراف على هذا الأساس، ظهر يزيد شخصية متميّزة ذات معالم مختلفة أي معالم إيجابية. فهو رجل دولة مقتدر وحريص على فرض سلطة الدّولة وإكمال ما قام به معاوية. لكنه ذو سلطة منقوصة وهشة لأنه لم يقع الإجماع عليه من | الأمة جمعاء.
سياسة الخليفة معاوية بن أبي سفيان
حكم معاوية عشرين سنة فاتبع سياسة شبيهة بسيّد القبيلة. فقد كان داهية يسوس الناس بدهائه وكريما يغدق العطاء على النّاس (?). وكانت سلطته ترتكز على الحلم كوسيلة لسياسة النّاس ممّا كان يثير غضب أهله ضده. فقد لامت عليه
(r)
(1) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص ?? - ?? - ??.
(?) ابن منظور، لسان العرب المحيط، دار لسان العرب، بيروت، د. ت، ج?، ص ???: الحِلمُ: الأناة والعقل.
هشام جعيط، في السيرة النبوية عدد ? تاريخية الدعوة المحمدية في مكة، دار الطليعة، بيروت، =
??