الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٢١٥قدوم عبيد الله بن زياد إلى الكوفة. (?). أو أنه انتقل من دار المختار بن أبي عبيد إلى
دار هاني بن عروة بن نمران المرادي (?) بعد أن علم الجميع بمكانه (?). بلغ مسلم ما تهدد به الوالي العرفاء والنّاس (4). فهل تخوّف ابن عقيل من
كما
(4)
بطش الوالي الجديد؟ لماذا لم يستقرّ مسلم بن عقيل منذ وصوله في منزل هذا الشريف؟ هل كانت لديه أوامر من الحسين للنزول على هذا الشريف في مرحلة ثانية؟ لماذا تحوّل مسلم إلى دار هذا الشريف؟ تحوّل مسلم إلى دار هذا الشريف لأنه لم تكن لديه عشيرة بالكوفة، فكان مجبرا ربما لإحساسه بالخطر بعد أن قدم الوالي من البحث عن شريف لحمايته. وهذا ما سيقوله في ما بعد عندما انفض عنه النّاس وجلس بباب امرأة. وقد طلبت منه هذه الأخيرة أن لا يجلس ببابها ويلتحق بأهله فأجابها بأنه ليس لديه في هذا المصر منزل أو عشيرة (0). وفي هذا دلالة على قوّة الروابط القبلية والعشائرية التي تحمي تسلّط قبيلة أو عشيرة أخرى. كما تحميه نسبيا من بطش الدولة. لكن زياد تمكن من اختراق «الحرمة القبلية في ثورة حجر بن عدي الكندي بالقضاء على سلطة أشراف كندة أساسا (محمد بن الأشعث الكندي) (1). وسيكمل عبيد الله عمل أبيه.
الفرد من
ربما تحوّل مسلم لدى هانئ بن عروة لأنه شريف لديه عشيرة بإمكانها أن تحميه من الوالي. بينما لم يكن لمسلم بن عوسجة الأسدي عشيرة ذات شأن بالكوفة مثل العشائر اليمنية. كما أن المختار لم تكن لديه ربّما عشيرة بالكوفة، وهذا احتمال. من هو هانئ بن عروة المرادي؟
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 362.
(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 336 - 343. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 355 - 362.
(4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 362. (5) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص ??? (6) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 263.
???