الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

ولم ينج من أصحاب الحسين إلا اثنين عُقبة بن سِمْعان - وكان مولّى للرباب بنت امرئ القيس الكلبية وهي أم الحسين الكلبية. وقد سرّحه عمر بن سعد (?). وكان المرقع بن ثمامة الأسدي كان من الرماة وقد جثا على ركبتيه وقاتل. فجاءه جماعة من قومه، فقالوا له بأنه آمن. ولما قدم به عمر بن سعد على ابن زياد أخبره خبره، فسيره إلى الزارة

بالبحرين

. (1)

يبدو هذين المثالين شادين بالنسبة لبقية الأمثلة التي ذكرت فيها المصادر تقتيل أهل البيت وأصحاب الحسين.

ويذكر حميد بن مسلم الأزدي أنّ عمر بن سعد نفّذ نذر عبيد الله بن زياد الذي يتمثل في انتداب فرسان يطأون بخيولهم الحسين فانتدب عشرة منهم إسحاق بن حيوة الحضرمي وأحبش بن مرثد بن علقمة بن سلامة الحضرمي وشمر بن ذي الجوشن (?)، فداسوا الحسين بخيولهم حتى رضوا ظهره وصدره (4).

بلغ التمثيل بجثة الحسين درجة غير معهودة من قبل. فالفتنة الثانية كانت دموية جدا، وكان تدخّل العنصر السّياسي أي حرص السلطة على تصفية حساباتها من الحسين كشاق لعصا الطاعة هو وأصحابه وأهل بيته كان المحرك الأساسي لتطوّر

الأحداث.

وظهرت كرامة الحسين أيضا في إنزال العقاب بأحد المقاتلة الذي وطئه بفرسه وهو أحبش بن مرثد. فقد فلق قلبه سهم مجهول في إحدى المعارك (5). وذكر الطبري أنه قتل من أصحاب الحسين ?? رجلا، بينما قتل من أصحاب عمر بن سعد ?? رجلا إضافة للجرحى.

(1) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 454؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 410. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 454؛ البلاذري، مصدر مذکور، ج?، ص 411.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 419. (4) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 455. (5) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 455.

446