الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨فصاح عمر بن سعد بأنه مجنون، وما صح من جنونه وأمرهم أن يُدخلوه عليه. ولما دخل عليه ضربه بالقضيب وقال له بأنه مجنون. كما أن ابن زياد إن يضرب عنقه (?)
سمعه
يبدو من خلال هذا الخبر أنّ سنان بن أنس قاتل الحسين لم يكن صاحب عقل فهل أصابته لعنة أهل البيت لقتله الحسين؟ أم أنه كان فاتكا ودمويا مثل بقية في صف شمر؟
المقاتلة
كما كان سنان بن أنس مثل الجيل الجديد بالكوفة مواليا للنظرة المصلحية أو الدنيوية التي دعمها الأمويون. كما أنه يؤمن بالإيديولوجيا الأموية التي غيبت أهل البيت أساسا الرسول وعلي بن أبي طالب.
كما كان المقاتلة في جيش عمر بن سعد يطيعون الولاة طاعة عمياء فيقتلون ويمثلون بالجثث في سبيل فرض ملك الأمويين. وكانوا يطمعون في مكافآت الوالي المادية التي كانت في أعينهم ذات أهمية قصوى. بينما لم يكن الحسين إلاّ معارض خطير للدولة الأموية، أراد أن يسلب الأمويين ملكهم. وأدب عمر بن سعد قاتل الحسين بالقضيب لقوله للشّعر طالبا مكافأة هامة من الذهب والفضة لقتله الحسين خير الناس أبا وأما.
فعمر بن سعد قائد الجيش كان لديه قضيب وهو رمز للملك مثل الخليفة يزيد بن معاوية والوالي عبيد الله بن زياد. وهذا جديد وهام لأن عمر بن سعد قائد غير عادي. فهو قرشي وكلّف بقتل
الحسين.
فهل كان القضيب دلالة على تطوّر في سلطة قائد الجيش أو ترقية من نوع خاص لعمر بن سعد لأنه قبل قتل الحسين وأهله؟
إذ تم القضاء على الحسين وأهل بيته وأصحابه ما عدا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الأصغر.
(1) الطبري، مصدر مذكور، ج 5، ص 454؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 410.
445