الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٠

كان هذا العنف جديدا استئصال رجال أهل البيت والإبقاء على النساء منهم، والمرور بهن بساحة المعركة حيث رأت النساء من رؤية جثث أحبائهن. يبدو هذا الموقف من أقسى المواقف، فلا تنحصر مصيبة نساء آل البيت في ألم فراق الأحبة في ظروف قاسية بل في رؤية جثثهم مشوّهة و تركهم أيضا بدون دفن. فإن لم يشارك نساء وبنات الحسين في القتال، فقد انتقم منهم الأمويون بطريقة غير

مباشرة بتسليط عذاب النظر إليهن! كما أن الوضعيّة القانونية لنساء أهل البيت بعد هزيمة الحسين وأصحابه وأهل بيته وتقتيلهم هي وضعيّة السّبي، مثلما تسبى النساء في الجهاد ضد المشركين.

وبالتالي ارتكب الأمويون كلّ المحرمات في حق أهل البيت رجالا ونساء. وقطفت بقيّة رؤوس أهل البيت وأصحاب الحسين وحملت في موكب احتفالي لعبيد الله بن زياد وكان هذا انتصارًا هاما لابن زياد وللخليفة يزيد بن معاوية.

وقيس بن

فقد أرسل ?? رأسا، مع شمر بن ذي الجوشن (??) رأسا حملتها هوازن)، الأشعث بن قيس الكندي (??) رأسا وعمرو بن الحجاج الزبيدي (? رؤوس أنت بها مذحج) وجاءت بنو أسد ب 16 رأسا، وجاء سائر قيس بـ 9 كما كان عزرة بن قيس الأحمسي ضمن الأشراف الذين قدموا

رؤوس

(1)

بالرؤوس لعبيد الله

بن زياد

(?)

كان الأشراف من القواد العسكريين في جيش عمر بن سعد الذين ساهموا مساهمة فعالة في القضاء قضاء مبرما على الحسين وأهل بيته وأصحابه. وعبروا عن طاعتهم للسلطة الأموية وولائهم لها في قمع كلّ الثورات خاصة منها الثورات

الشيعية.

وذكر حميد بن مسلم الأزدي وهو الشاهد العيان المحوري الذي اعتمد عليه أبو

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 412؛ الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص 468. (?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 456.

457