الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨الفصل السادس
حركة الخوارج في عهد عبيد الله بن زياد
كانت الفترة الأموية فترة هامة في تطوّر الحركة الخارجية. فقد كان تركيز زياد بن أبي سفيان وابنه عبيد الله مؤسسات الدولة بالعراق كالمؤسسات الإدارية والعسكرية أي تنظيم العرفاء والمناكب بداية لسيطرة الدولة على حركات المعارضة وأساسا الحركة الخارجيّة التي تمركزت بالبصرة كمصر مرتبط بنشأة حركتهم. فقد كان عمال الدولة من
عر
رفاء ومناكب يوزعون العطاء على عشائرهم،
ويتثبتون من الولاء السياسي والإيديولوجي لرجال العشائر.
وأصبحت الدولة تترصد الخوارج بعقوبات لم يسبقها إليها أحد. على هذا الأساس، كانت فترة ولاية عبيد الله بن زياد فترة جديدة في علاقة الدولة بالخوارج. فقد كانت سياسته القمعيّة دافعا لهم على تغيير طرق عملهم.
ثورات الخوارج الحركات الرجالية كانت سياسة عبيد الله بن زياد مع الخوارج مختلفة عن سياسة زياد بن أبي سفيان. فقد كان عبيد الله يحبسهم تارة ثم يقتلهم، وكان هذا القتل نتيجة إطلاق سراحهم من حبس زياد بعد توليته على العراق أي أنه تساهل معهم، فخرجوا
(?) المبرد، مصدر مذكور، ج ?، ص 260.
495