الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٤٩٩وقد تصلبت سياسة عبيد (1)، لكلام هؤلاء أسرع إلى القلوب من النار إلى اليراع (2)).
الله الخوارج على أساس أنه يقمع النفاق قبل أن
ينجم كان ابن زياد يخاف من العدوى الإيديولوجية وانبهار الناس بالخطاب الإيديولوجي الخارجي على هذا الأساس كان القتل هو أنجع وسيلة لعبيد زياد حتى يقضي على تحرّكات الخوارج وسعى الوالي لتركيز الإيديولوجيا الأموية ومؤسسات الدولة القمعية.
الله
بن
وحكم أبو الوازع الراسبي بعد أن قتل عروة بن أدية، وهو عروة بن حدير بن
عمرو
أحد بني ربيعة بن حنظلة مالك مرداس بن أدية.
بن
بن زيد مناة
بن تميم. وهو أخو أبي بلال
قتل عبيد الله بن زياد قتلا مبرما سنة 58هـ في خلافة معاوية عروة بن أدية، وكان هذا الأخير رجلا ورعا تقيا.
وحضر يوما رهانا لابن زياد، فقال عروة بن أديّة للوالي: «خمس كن في الأمم قبلنا، فقد صرن فينا أَتَبْنُونَ بِكُلِ ربع ايَةً تَعْثُونَ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) (?).
فبعث له ابن زياد ووقع القبض عليه وقطعت رجلاه ويداه. وأحضر ابنته التي
قتلت
هي
أيضا (4).
انتقد عروة بن أديّة تطوّر الملك لدى عبيد الله بن زياد الذي يفرض التجبر والبطش كعنصر أساسي من عناصر سياسته.
وكان عروة بن أدية مثالا لبقية الخوارج، فحكّم أبو الوازع الراسبي، ونادى بنو
(1) ينجم: يطلع.
(?) اليراع: القصب الفارسي؛ المبرد، مصدر مذکور، ج ?، ص 248.
(?) الشعراء 26/ 128 - 130. (4) الطبري، مصدر مذکور، ج ?، ص???؛.
البلاذري، مصدر مذكور، ج 5، ص 415 - 416؛ المبرد، مصدر مذكور، ج ?، ص ??? - ???.
496