الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥٠٩

لن تجدي في بيوتِ الناس صالحة إلا لها من بيوتِ السّوء أعداءُ كان الشعر في كل مرّة وسيلة للتعبير عن واقع اجتماعي سياسي بالبصرة. وقد حبس ابن زياد هذه المرأة وأخرجها من سجنها لأنه لم يجد عليها حجّة أنّها من الخوارج. بعد مقتل الحسين، ثار نجدة بن عامر باليمامة فحج فيمن حج (1). كما ثار نافع بن الأزرق الحنفي باليمامة.

تبدو حركات الخوارج بالبصرة طيلة فترة عبيد | الله بن زياد حركات متفرقة فردية أو في جماعات صغيرة. وكانت تمثل ردّ فعل عنيف ضد تسلّط الوالي وقمعه للحركة الخارجية.

الله

وكان أصحابها في أغلب الحالات من العباد والقارئين للقرآن الذين أرادوا تطبيق مبادئ القرآن. وكانوا يرون أن معاوية وابنه من الخائنين لكتاب الله. كما أنهم عتموا مثل الشيعة على الشّرعيّة التّاريخيّة لابن زياد الذي ادعى أبوه معاوية. لكن هذه الحركة لم تكن منظمة وهُمّشت تهميشا كبيرا من قبل عبيد زياد. فقد كانت حركة مكروهة من النّاس الذين كانوا حريصين على الطاعة بن والجماعة، فكانوا يقتلوهم إذا حكموا بدون أن ينتظروا أمر الوالي. يبدو أن السلطة كانت تواجه مشكلة حقيقية من وراء تحرّك الخوارج. فقد كانت تتصلب وتقمع وتقتل الخوارج وبالمقابل كانوا يتحركون بسرعة كبيرة ليقتصوا من القتلة. فهم لديهم دربة عسكرية تمكنهم من التحرّك في مجموعات والقضاء على أعدائهم من الشرطة الأموية وكانت هذه الحركة من بين الحركات التي أفرزتها الفتنة الأولى. وستساهم بعد موت يزيد بن معاوية في الفتنة الثانية بكل ثقلها لأنها ستستغل فترة الفراغ السياسي. كما أنّ انعدام سلطة ابن زياد سيفتح لها المجال

لتؤكد سلطتها بمنطقة البصرة وما والاها.

(?) البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 334.

506