الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية بثينة بن حسين

الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية

الجزء ١ · صفحة ٥١٤

الفصل الأوّل

تطور حركة ابن الزبير بعد مقتل الحسين بن علي

المقدمة

لم يكن عبد الله

بن الزبير يستطيع منافسة الحسين بن علي الذي استندت شرعيته على انتمائه لأهل البيت، فهو حفيد الرسول. وقد بقي يتربص حتى غادر الحسين مكة وقصد الكوفة، وقتل.

وعندما قتل فرغ له المجال السياسي للحجاز كمركز تقليدي للسلطة الإسلامية بالمدينة مدينة الرّسول التي تحوّلت عنها الخلافة بعد مقتل عثمان إلى الكوفة. كما أنه كان يرى أنّه أحق بالخلافة من يزيد بما أنّه من أبناء المهاجرين البدريين والصحابة.

فكانت سنة 61هـ بعد مجزرة كربلاء أي بعد استئصال أهل البيت تأريخا لإعلان ابن الزبير لخلعه للخليفة يزيد بن معاوية. وبذلك أسس عبد الله بن الزبير كيانا سياسيا ودينيا (هل يمكن إطلاق اسم دولة على هذا الكيان؟ مناهضا ومعارضا لسلطة الخليفة يزيد بن معاوية. على هذا الأساس، واجه هذا الأخير حركة جديدة بعد القضاء على أخطر حركة على المستوى الإيديولوجي لأنها تمس الشرعيّة التاريخية للأمويين، وهي حركة الحسين بن عليّ. فكانت هذه الحركة الضّربة الثانية لسلطة يزيد، كما جعلت شرعيته من جديد شرعيّة منقوصة بما أنه لم يتحصل على بيعة كاملة.

???