الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية
الجزء ١ · صفحة ٥٩٦الفرصة هي الفرصة الأخيرة لأهل المدينة للرّجوع عن عصيانهم وتقديم البيعة من جديد للخليفة، حتّى ينتقل إلى مكة لمحاربة ابن الزبير. فقد أمهلهم مسلم بن عقبة ثلاثة أيام للتراجع وإلا فهو مقاتلهم.
واقعة الحرة
في الأثناء، قام أهل المدينة بتعبئة هامة. واتخذوا خندقا في جانب المدينة (?)، وهو الخندق الذي استعمله الرّسول في محاربته لقريش سنة 5هـ / 627م، وربما وقع ترميمه من قبل أهل المدينة، وقد قضوا فيه 15 يوما (2). وكان الرسول قد اتخذ هذه الطريقة الدّفاعيّة الفارسيّة بإشارة من سلمان الفارسي، وهي طريقة لمواجهة هجوم للخيالة من قبل أعدائهم. وقد مكّن هذا التكتيك العسكري الرسول من الانتصار على الأحزاب.
فلماذا أعاد أهل المدينة استعمال هذا التكتيك العسكري؟ هل هو تذكير بشرعية تاريخية مستمدة. من الرسول؟،؟، أم أنهم كانوا متخوّفين من جيش الشّام؟ وعسكر بباب من أبوابه عدد هام من أهل المدينة، وكان يترأسهم عبد الرحمن بن أزهر بن عوف الزهري، وهم على ربع. وكان عبد الله بن مطيع على ربع آخر في جانب المدينة، وكان معقل بن سنان الأشجعي على ربع آخر في جانب المدينة، وكان معقل بن سنان الأشجعي على ربع آخر مما يلي الحرّة، وكان هذا الربع من أعظم
تلك الأرباع وأكثرها عدداً.
(?)
ويضيف البلاذري أن كل جماعة خندقوا على ربعهم. وكان أمير جماعتهم
عبد الله
بن حنظلة الغسيل. وكان عبد الله بن مطيع على قريش من أهل المدينة، وعبد الله بن حنظلة الغسيل على الأنصار، ومعقل بن سنان على المهاجرين،
(?) الطبري، مصدر مذكور، ج ?، ص 487؛ البلاذري، مصدر مذكور، ج ?، ص 342. (?) السمهودي، مصدر مذکور، ج?، ص??؛
E. P، Nouvelle Edition، article Al-Harra; Watt، Idem p 263.
(?) البلاذري، مصدر مذکور، ج ?، ص 342.
???