ديوان النبهاني سليمان بن سليمان النبهاني

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٣١

وبحث بسري في الغرام وعادني هوى عذروي فاضح بهتك السترام فقلن لها أترابها مذ رأين ما دهاني منها كي يحطن بها خبرا 9 قتلت لك الويلات نفساً زكية لقد جئت شيئاً يا مهاة الخبأ نكرا 10 فقالت ألا أنبأتنيه من الفتى وما إسمه فانصعن يخبرنها جهرا 11 ألا إنه مولى السلاطين كلها وأشرفها نفساً وأجزلها فخرا 12 وأبعدها ميتاً وغوراً وغاية وأطهرها عرضاً وأشهرها ذكرا 13 وأصدقها قولاً وأندلها يداً وأرححها عقلاً وأرفعها قدراً 14 وأشجعها قلباً وأندخها على وأكثرها مجداً وارحها صدرا 15

(8) هوى عذروي: منسوب الى عذرة والنسبة اليها عذري، فلو انه قال مثلا في

الشطر الثاني: (لراية عذرى الهوى يهتك السترا) لصح الوزن والنسبة والمعنى جميعا. (9) فقلن لها أترابها: نون قلن فاعل ولا يجوز إسناد الفعل لفاعله إلا مفرداً لثلا يكون لغة أكلوه البراغيث؛ ويصح المبنى والمعنى لو قال (فقالت له أترابها) أي رفيقاتها في

من

العمر والحياة.

(10) لك الويلات: جملة اعتراضية دعائية بين الفعل ومفعوله، و (نفساً) مفعول به، و (فكراً) بضم النون منكراً.

(11) ألا أنبأتنيه: أي أخبرتني خبره؛ ولعلها كانت - قاتلها الله – تعرفه كل المعرفة

فهو من باب تجاهل العارف.

(15) أبذخها على: أي أعلاها؛ يقال بذخ الجبل إذا علا فبان علوه، أي هو أعلى

الملوك على.

121 -