ديوان النبهاني سليمان بن سليمان النبهاني

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

إن تفخروا برسول اللهِ إِنَّ لنا به كأضعاف ما أشياخكم خروا 26 طردتموه فآويناه وانبعثت منكم كتائب تبغي حربه جور 27 فصد كم عنه منا معشر أنف بيض قلامس مهما حاربوا ظفروا 28 أتطردون نبيتاً بين أظهركم ببعده جاءت الآياتُ والسُّورُ 29 ساورتموه وسمر الخيط مشرعة والبيض ترفض من أطرافها الشرر 30 ودناكم عنه بالأسياف مصلتة حتى استمرت له في يثرب مرد 31 حتى أتى مدحنا في الذكر مشتهراً وأي مدح كذا في الذكر مشتهر 32 كم بين من حاربوه أو له طردوا وبين قوم هم آووه أو نصروا 33 وكم لنا قبل هذا المجد من شرف وسُؤدَد أطرقت صغرا له البشر 34

(26) أي إن تفخر عدنان بالرسول الله فان القحطان أضعاف ما يفخرون به. (27) فآويناه: يشير الي الأنصار قومه الأزد الذين نصروه و آووه، وقوله جَوَر: يريد جورة جمع جائر. (28) أنف: جمع أنوف؛ وفي لسان العرب: ورجل أنوف شديد الأنفة والجمع أنف، والأنوف أيضاً الطيبة (رائحة الأنف التي تستطيب شمها)، والقلامس: جمع قلمس وهو

البحر أو البئر الكثيرة الماء والكريم المعطاء، وهو في القاموس القلمس كعملس. (30) ساورتموه: واثبتموه والسيوف تتطاير الشرر من أطرافها بوقوعها على الدروع.

(31) يثرب: اسم المدينة في الجاهلية، واستمرت مرره: قوي ورسخ شأنه. (32) مدحنا: أي مدح الأنصار الأزديون جاء في الذكر أي كتاب الله في سورة الأنفال ه 72/ 8، وفي هذه الآية [والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض] وهم الأنصار

رضي الله عنهم.

- 126 -