ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ١٥٠وإذا تريَّت سعي أملاك الورى عن رتبة فأنا السريع المسرع v
ترفع
فإلي لآية كل مجد تمتزى وعلي راية كل حمد ومتى تسابقني الملوك إلى العلى أسبق ونقصر وهي حسرى ظلع 9
فإذا أصول ملوك قوم دنست دنست بالشوب أشرق لي نجار يلمع 10 حسب حكي الذهب النضار ومحمد أني من الورق المتجين وأنصع 11 أنا خير من حمل النجاد وخير من ركب الجياد ومن إليه المفرع 12 للمال في جمع الثناءِ مُفرق والحمد في بذلِ السّلاد مجمع 13 أصغي لأقوال العفاة ولم أكن للوم في بذل المواهب أسمع 14
فأنا الغمام إذا الغمام تغيرت منه خلائق لطفها لا يُقلع
(7) تريث: اي أبطأ سعي الملوك عن نيل رتبة ومنزلة من منازل الشرف فهو المسرع اليها. (8) اللابة الحرة: قال ابن شميل: «وربما كانت دعوة أي بمعنى الدعوة، فيكون معنى صدر البيت: إلي تنتسب دعوة كل مجد. (9) وهي حسرى: الواو حالية وحشرى إما بمعني متعبة مهزولة أو من الحسرة؛ يقال: الرجل على الشيء فهو حسران وهي حسرى؛ أى: وجماعة الملوك حسرى لسبقي لهم، وظلع: جمع طالع وهو الأعرج. (10) بالشوب: أى بالاختلاط بأصول دنيئة، والنجار: بكسر النون الأصل الكريم. (11) المحتد الأصل والنجار: تقول انه كريم المحتد والنجار، واللجين: الفضة، وأنصع: أشد بياضاً. (12) النجاد: حمالة السيف؛ ومن أمثلة البلاغة أنه طويل النجاد كناية عن طول القامة. (15) فأنا الفهام الذي لا يقلع غيثه عن العفاة اذا تغيرت خلائق غمام السماء.
140