ديوان النبهاني سليمان بن سليمان النبهاني

ديوان النبهاني

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

يضيق الأزار عن مآكم ردفها ويفتم طوق الحجل والحجل واسع:

،

وطير دعا بعد الهدو قرينه فبت سهيراً باكياً وهو ساجع 7

فقلت له: يا طير مالك نائحا أراعك مثلي من يد البين رائع 8 كنا قريني محبة ففرقنا خطب من البين فاجع

فقال

نعم

10

بتفريقه دهر مشوم مخادع لقد جل خطب البين فينا وخصنا

رمى الله شمل البين بالبين والنوى ليصنع فيه ما بنا هو صانع 11 تغلغل عشق بين جنبي محرض ما ضمته مني الأضالع 12

فلله

أحن وما يجدى حنين لراية كما حن مقرون الملاطين نازع 13

أنا العاشق الصب المتيم في الهوى وهل عاشق إلا لعشقي راجع 14

أبيت كما بات السليم رمت به من الرقش في أنيابها السم ناقع

15

إذا ناح طير نحت أو لاح بارق مراقت مصون الدمع مني المدامع 16

والناقع

(1) يضيق الازار الذي يلف ردفها لامتلائه، ويمتلئ طوق الخلخال الواسع لسمن ساقها. (12) تغلغل عشق قربنتي في قلبي فأمرضني، فلله قلبى المعذب الذي تضمه أضالعي. (13) مقرون الملاطين: الناقة النازعه لموطنها؛ والابل من أشد الحيوان حنيناً (15) السليم اللديغ: من الأفاعي الرقش جمع رقشاء وهي التي فيها نقط سود وبيض،: الثابت؛ وقد أخذ هذا المعنى وبعض المبنى من النابغة الذيباني إذ يقول: فت كأني ساورتني ضئيلة من الرقش في أنيابها السم ناقع

(16) هراقت: أراقب وصبت و بين الهمزة والهاء تبادل وتعاقب

•

-

159 1