ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥فجاؤا مجية البحر عب عبابه وجئنا كما يأتي الأتي المزاحم 30
فلما تراءى الفيلقان وأز معا قتالاً وعُقبان الحمام حوائم ا
وكنا وبيت الله في العد دونهم رجالا وخيلا حين حم التصادم
و
32
فلما اطلخم الامر قمتُ مجتباً لجفلة إذ لاغير ذي العرش عاصم 33
التي
وظلت أدير الطرف في خيلي جمعت فلم أنجح بما أنا شائم 34 فاصلت سيني واتقاني توكلي على الله بالله الذي هو حاكم. وأيقنت أني لم أمت قبل ساعتي وأني إذا لم أحم لم يحم حاجم 36
ومن لم يمت في العز مات مذمما ذليلاً ولم تحسن عليه المآتم.
فأقبلتُهم وجهي وقد مال جمعهم علي وعزمي لم تمته العظائم
37
(30) فجاؤا: أي جموع حسام مجيء البحر المتلاطم وجئنا عليهم مجيء السيل العارم. (32) "حم" التصادم: أي حين قدر علينا القتال.
(33) اطلخم الأمر: اشتد و اطرخم مثله يقال: اطرخم الليل أسود، والتعاقب بين الراء واللام كثير، ومجتبا: هنا أخذتها الى جنبي، وجفلة: اسم فرسه، ولا عاصم في الشدائد
الا الله تعالى.
(34) وظللت أنظر إلى فرساني الذين جمعتهم فلم يطمئن قلبي اليهم. (35) اصلت: جردت سيفي و انتقاني توكلي بالله القاضي بين الخصوم. (38) فأقبلتهم وجهي: أي أدرت اليهم وجهي وقد مالت جموعهم علي.
-
295 -