ديوان النبهاني
الجزء ١ · صفحة ٥٨إذا ما انبرين الغانيات عشية تغنينا في سامي الشرفات 13 ترى كل ملعون حسود وغائظ رصود ومن لا يبلغ الشهوات 14 يقول ألا هذا هو العيش لا الذي تغذى طوال الدهر بالرغوات 15 وقد أخذت ندماني المشعر النهي مجالسهم كالأنجم الزهرات 16 تحدث عن فضل النبي وصحبه وعن تابعيهم معشر البركات 17 ويحكون عن قيس وزيد ودغفل أحاديث صدق تذهب الكربات 18 وقد بعث الراح العتيق سرورهم فأنفسهم مرتاحة بهيجات 19 أحب من الندمان كل مطرب وكل غضيض الطرف عن عثراتي 20 وإني وإن كنتُ الشروب لميسمير الحروب وذو فضل وذو نخوات 21 أجود ارتياحا بالجميل تفضلاً عميلاً وقد أحبو بلا نشوات 22 (13) ذكرنا في دراسة الديوان ان قوله) انبرين الغانيات) على لغة البراغيث والصواب إذا ما انبرت الغانيات، واظهر الكسرة على الياء الثقيلة) في سامي الشرفات) ويمنع من ظهورها الثقل وذلك لوزن الشعر.
•
(16) الندمان: النديم على الشراب يكون واحداً وجمعاً.
(18) اي ان مجالس ندمانه لا تتحدث الا عن الدين والنبي ما واصحابه وعن الادب والشعر عن قيس بن الملوح. و (زيد) و امله يريد الامام زيد بن جابر وعن دغفل
النسابة وهو ابن حنظلة الشيباني، وهي احاديث صدق تذهب الكروب وتشرح الصدور
(21) مسعر الحروب: مضرم نيرانها
(22) ثميلاً: فعيل من ثمل الرجل اذا سكر فهو ثمل. وقد احبو: اي وقد أجود.
•
- EA-