تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١١٦

قرية تكسبت ونزول الشابي

ثم ارتحل (سيدي المسعود) (1) حتى نزل بقرية تك بنت سبت، وكان قبل ذلك موضع امرأة عابدة من بقية مرداس حين نزلوا بسوف، كما مر الخبر، فقالوا لها أهلها اقربي إلينا وانزلي بساحتنا، فحلفت يميناً بالله لا يقربني ذكر ولم (2) ير لي سوء أبداً، كما قالت (السيدة) (3) مريم ابنة عمران التي قال الله فيها: (والتي أحصنت فرجها الخ. فأخذت مجلساً وبقيت تعبد الله وحدها في خلوة حتى توفت رحمة الله علينا وعليها، ودفنت بها وبقيت وحدها (4)، وقبرها، معروف حتى وقع بطرود ما ذكرنا. فنزل بها بني قايد ومن معهم من عدوان، كما قيل.

فأتى المسعود الشابي إليهم، فنزل بهم (5) فسألوه عنه: من أين هذا الرجل؟ ومن أين أقبلت؟ ومن أين تريد؟ فقال: أنا رجل مرابط بعثني شيخي وجدي إلى هذه القبيلة ندعوهم إلى الإسلام فقالوا له: أخرج من عندنا فإنك لا تجد من يساعدك عليه فيما طلبت فهذا أمر غريب نزل بنا. ما أشوَم هذه الطلعة! فتهددوا عليه بغلظ القول وفساد الجواب، وهو يقول لهم: [24] ربي الله (6) ونبيي محمد - - /. فقام له رجل يقال له (7) رقيق: ما قصدنا هذا إلا للأكل حيث لم يجد

(1) عبارة سيدي المسعود ساقط من (ب) وكذلك من (ج).

(2) في (ج) ولو.

(3) كلمة (السيدة ساقطة من (ب) وكذلك من (ج).

(4) عبارة (ب) فيها نقص وزيادة هكذا: (حتى توفت رحمة الله عليها وعلى كافة

المسلمين ودفنت بها وقبرها معروف الخ).

(5) في (ج) فنزل بها … فسألوا عنه من أنت هذا الرجل الخ. أي سألوا عنه المرافق له

(عون؟).

(6) عبارة (ب) هي: (فغلظ القول وفسد الجواب، وهو يقول الله ربي الخ). (7) عبارة (يقال له) ساقطة من (ب).

114