تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ١٢٠عاينوا من (نية) (1) قتل الأمير أبيهم، فأخذ العش حراث وانطلق به إلى أسفل منزله، وفيه بئر طويل، فأخذ فراش وجعله على فم البئر، وقال له: اجلس [26] حتى تأكل من زادنا ونأتوا للأمير مسرعين فارحين.
قال الراوي: فأتى حارث بقصد الجلوس، فوضع رجلا بالفراش فسقط في البئر، فلما عرف العش (أن) صاحب الأمير (7) سقط أخذ في صلاح شأنه، وركب جواده وحمل عوده (3)، وخرج هارباً قاصداً لأبنائه فأخذ أثرهم.
قال الراوي: فلما بُطَا الخبر (4) عن الأمير أمر عبده، اسمه الأسعد، فانطلق حتى بلغ منزل العش فلم يجد فيه أحد، ونظر إلى (5) البئر وإذا بحارث ينادي: يا طالب العش! فقد هرب وأنا بوسط هذا الجب (6) اخرجني يا هذا، لكي أعطيك ألف دينار.
قال له: من (7) أنت؟ قال: أنا حراث بواب الأمير، فقال له: ما صنع بك هذا؟ فقص عليه القصة من أولها إلى آخرها فأمر بإخراجه فخَرَّجوه، وأتى به (5) إلى الأمير، فسأله عن فعله، فحدثه بما وقع الخ. فقال له الأمير: من هو مني؟! وقالوا له الوكلاء ومن حولهم: نعم! (قال لهم) (9): اركبوا خيولكم، واطلبوا هذا اللعين فإنه فعل في فعل العدو، وإياكم وطلبه (10).
(1) كلمة (نية) أضفناها للمعنى.
(2) عبارة (صاحب الأمير) ساقطة من (ب).
(3) في (ب) وحمل عدوه. وفي بعض النسخ (ترك عدوه بالبير).
(4) في (ب) بطا خبر حارث عن الأمير الخ. بطا - أبطا.
(5) في (ب) تقرأ العبارة هكذا: فانطلق نحو دار العش ونظر إلى البير الخ.). وفي (ف)
الاسم (الأسد) وليس الأسعد.
(6) في (أ) بوسط البير هذا.
(7) في (أ) ما أنت؟ قال: أنا حراث. وفي الجملة تقديم وتأخير في (ب). (8) في (ب) فأمر باخراجه وذهبوا إلى الأمير.
(9) ما بين القوسين زيادة من (ب). الوكلاء - المستشارون.
(10) في (ب) في طلبه، والمعنى لا بد من طلبه.
118