تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٢١

قال الراوي: فركبوا أربعة مائة فارس يطلب العش. قال الراوي: وأما (1) ما كان من خبر العش، فإنه قد عدل إلى قرية يقال لها عوينه قريبة من تلمين، فخرجوا أهلها في الربيع، وتكون خاوية (7) يومئذ، فدخلها (العش) (3) هو وأولاده السبعة، وعبيدهم سبعة، ونساؤهم اثنى عشر امرأة.

قال الراوي: وأما (4) ما كان من خبر الخيل اللاحقين في أثره، فإنهم وصلوا إلى الجريد، وسألوا أهله فلم يقفوا له على خبر، فرجعوا خائبين.

العش وحسن عياد

وأما العش فلما جن الليل حمل أهله وأخذ بساحل الشط إلى أن [27] نزل على الولي الصالح سيدي حسن عياد (5). فلما نظر إليه السيد، قال له: مالك أيها الفارس؟ فقال له: هارباً بالنفس التي حرمها الله بغير قتل نفس. فقال له سيدي حسن عياد: تبقى عندي الليلة ونَسْتَخِرُ الله فيك، إما أن تكون عندي وإلا نأمرك لغيرنا.

قال الراوي: فبات عنده إلا وإذا بالشيخ قبل طلوع الفجر يقول (له) (6):

(1) في (أ) و (ج) وما كان. (2) في (ب) وبقت فارغة و (عوينة) تقع اليوم في ولاية قبلي (تونس). أما تلمين فهي في أرض نفزاوة.

(3) زيادة من (ب) والضمير للمتكلم دائماً في (ف)، ولم تذكر (ف) عدد الأولاد السبعة

ولا عبيدهم السبعة. (4) في (أ) و (ج) وما كان.

ص

(5) حسن بن عياد دفين نقطة. توفي سنة 541 (1147) حسب (الصروف) للعوامر، 307، وهو تلميذ لسيدي الصالح البكري والسياق يقتضي أن يكون العش في زمن محمد المسعود الشابي أي القرن الحادي عشر الهجري (17 م). وهو حسن ابن عياث في (ف).

(6) (له) زيادة في (ب). ويبدو أن لقاء الولى حسن عياد والعش كان من باب الكرامة الصوفية؛ لأن العش كان في زمن الشابي، كما ذكرنا.

119