تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ١٤١قلت له: وما معنى تقرت واتماسين؟ قال لي: يا سيدي، أتى رجل من واد مرين (1)، قد كان مسكنه بفاس.
قلت له: ما معنى فاس؟ قال لي: إن صاحبها حين أراد بناءها حفر ساسه (2) فوجد فيه (3) فأساً قديماً (من) (?) عمل الجاهلية فقال: لا بد سموه
فاس.
نشأة الحكم المريني بتقرت
فرجع الكلام إلى الرجل (5)، قد كان كل عام يحج إلى بيت الله الحرام، فكان يأتي إلى واد ريغ يريد ليبيع ما فضل من حجه، وهكذا حتى أتوه أهل الواد، قالوا له: يا سيدنا لو سكنتَ بِقُرْبنا كان خيراً لنا ولك، قال لهم: نعم.
قال الراوي: فانطلق إلى فاس وأتى بأهله وماله حتى نزل بالواد.
قال الراوي: وكان له امرأتان فجعل إحداهما في تقرت، لأنها موضع خربة (6)، كان فيها على عهد خيار، ووضع الأخرى في اتماسين موضع قرية خربت على عهد وزقل (7) الأكبر وبنى لهما، قصران وكان له ثمانون عبداً،
فجعل مع كل امرأة أربعين عبداً، وكل عبد لا يصل موضع الأخرى (5).
(1) كذا، ولعلها أولاد، مرين وقد ترجمت في (ف) بني مرين، وهو الصواب. وفي الأصل (أتى رجلاً).
(2) في (ب) ساسها. (3) في (1) فيها.
(4) (من) زيادة من (ب)، وفي (ف) ترجمت (خربة) بآثار قديمة، ولم تترجم معنى عبارة
على عهد خيار الواردة بعد قليل.
(5) أي الذي سكن واد ريغ والذي جاء من فاس المرينية. (6) في (ج) خربت. وفي (ب) خرجة.
(7) في (ب) قدور، ولم تترجم (ف) هذا الاسم. (8) في (ب) و (ج) وكل عبد لا يصل إلى موضع الآخر.
139