تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

[39]

وكان اسم واحدة منهن اسمها بدرة (1) والأخرى بدرية، وكانت واحدة منهن بنت مولاي سعيد الشريف الذي ضربه بن عافية (2) على أم رأسه وعلم أنه لا يعيش، والأخرى بنت فلياش صاحب مكناس، الولي (3). قلت له: وأي حاجة يصنعوها (4)؟ قال لي: يا سيدي كل عام يعين أربعين عبدا (5) إلى هذه وعشرون إلى الأخرى كذلك.

قال، قلت له: لما سميت تقرت واتماسين بهذا الأسماء؟ قال لي: يا

سيدي هذا اسم، عجمي، ولا أدري وبقيا على ذلك.

ثم داين (6) أهل الواد، أي واد ريغ حتى أتاهم عام خمسة وثلاثون وسبعمائة قحط، أي شر (7) كبير، فصار الرجل يأخذ ابنه أو بنته ويبيعاه له، فاشترى منهما ألفاً وخمسمائة نفساً ثم صار الرجل يأتي بزوجته ويبيعها ويخرجها من رقبته ويشريها منه، حتى تم (3) أبناءهم وبناتهم وأزواجهم، ثم اشترى منهم جميع ما عندهم من النخيل (9) والأثاث والسواني، ولم يكن عندهم يومئذ إلا رقابهم فصار الرجل يبيع نفسه فاشترى منهم

أنفسهم

. (10)

(1) في (أ) و (ب) بعرة.

(2) في (أ) و (ب) غايته، وفي نسخة هيمة و (ف) عافية.

(3) في (ج) الوالي.

(4) في (ب) يصنعها.

(5) كذا في (ج). وأما في (أ) أربعين عبداً من عند عشرين إلى هذه الخ.

(6) أي الرجل الفاسي.

(7) (أي شر) ساقطة من (ب). و 735 (1334 - 1335 م).

(8) (تم) ساقطة من (ب).

(9) النخيل مكررة في (ج). ولا حاجة إلى التذكير بفساد الرسم والإملاء والنحو في هذه الفقرة، ولكن المعنى، مع ذلك واضح.

(10) في (ب) ولم يكن عندهم يومئذ إلا رقابهم فاشترى أيضاً رقابهم، فلما تم شراؤهم

الخ. والسواني - بساتين النخيل.

140