تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

أصول ماء التاجر وأم زعرور وبودخان الخ

قال لي: اسأل عما شئت، جازاك الله عنا خيراً (1)، إن شاء الله. قلت له: أخبرني عن ماء يقال له (2) ماء التاجر، قال لي: كان رجل من عرب مجور (3) تاجراً، اكترى رجلاً يدل به الطريق، فلما وصل هذا الموضع غر الدليل نفه، وكان وقت صيف وأخطى به الطريق، فعطش التاجر حتى أيس من نفسه، فقال له: ولا بد أن تأتيني بالماء، لقد ذهب عقلي وغاب ذهني من العطش (4)، فهل لك أن تمضي وتأتيني بالماء؟ فقال له (5): اصبر، وغاب عنه لكي يموت ويأخذ ما عنده (من) (المال) (6). فصار التاجر يحفر بعصاته حتى نبع الماء، فشرب منه حتى روى وملأ قربته.

فلما كان بعد صلاة العشاء الأخير أتاه الدليل ليجده ميتاً ويأخذ ما عنده

من المال فوجده حياً بمائه، وبقي معروفاً بماء التاجر (7).

قال، قلت له: أخبرني على الحضرية (0). قال لي: أم زعرور ماتت يوم لقاء طرود والعرب، ويوم موت زعرور فقيل لها ولدك مات، فسقطت من أعلى الجمل على رأسها فماتت وبقي اسمها (علماً على ذلك) (9).

(1) كذا في (ج)، أما في (أ) فكتبت: جازاك له بخير.

(2) في (ب) أخبرني عن ماء التاجر.

(3) في (ف) ترجمت مجور بمعنى المجاور (من العرب المجاورين). والظاهر أن فيرو لم يفهم معنى المكان فكان إما يهمله وإما يترجمه خطأ. وقد أشرنا إلى أن مجور اسم جبل معروف.

(4) من (من العطش إلى فقال له اصبر) ساقطة من (ب).

(5) في الأصل (أ)، فقال لي.

(6) (من المال) زيادة من (ب).

(7) في (ب) فبقى علماً على ذلك الموضع فسمي ماء التاجر.

(8) في (ج) الحضرية، وفي (أ) لحضرية، ولم تذكرها (ف) بهذا الاسم، واكتفت باسم (أم زعرور)، وفي (ف) أيضاً أن الأم سقطت من على جبل وليس جملا، وهذا بعيد. (9) ما بين القوسين زيادة من (ب).

162