تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

العشرة قبل أن نفنوكم عن آخركم.

والسيف

قال له العنبري: نَقص علينا بالقول يا وكال الهندي (1) قال: إياك

قال (الراوي) (2): فتلاقيا كأنهما جملان هائجان، أو أسدين ضاريين، أو جبلين شامخين، وذلك من طلوع الشمس إلى صلاة العصر، فأخس (3) عمران (المزروع) بفرسه غاية التكسير، فقال له: اصبر حتى تبدل فرساً آخر، قال له (العنبري) (4): افعل، فعند ذلك فرّ وعطاه بقفاه، فهمز جواده نحوه وضربه بسيفه وقسمه نصفين، ثم قال غدرت يا صاحب الغدر (5)

فلما رأوا بني مزروع صاحبهم قد مات ولوا الأدبار، وركنوا إلى الفرار، فلحقوا طرود في أثرهم إلى أن أدخلوهم قرية الدغرة (6)، فقتلوا منهم أربعمائة رجلاً، وأخذوا سلبهم ومواشيهم وخيامهم والنسوان وتركوهم

برؤوس الجبال هائمين.

ثم رجعوا إلى أهلهم، وحملوا على إبلهم ونزلوا على قفصة، فأخذوا جميع ما عندهم من متاع وأثاث الذي بقفصة وأخذوا جميع ما لهم من العادة المخزنية (7).

(1) الهندي ساقطة من (ب) والعبارة فيها هي: يا وكال إياك السيف.

(2) الراوي زيادة من (ب). (3) في (ج) فأحس وفي (ب) فأخسى عمران المزروع (أي المزروعي). (4) (العنبري) زيادة من (ب). (5) عبارة (غدرت الخ. (جعلتها (ف) على لسان المزروعي يخاطب العنبري، بينما النص العربي في النسخ الأخرى يجعلها على لسان العنبري، لأن المرزوعي هو الذي غدر بهروبه الخ. (6) في (ب) الدغر، أما (ف) فلم تذكر هذا المكان وفي سوف اليوم قرية تسمى

الداغرة.

(7) أي أن طرود واصلوا مطاردتهم لبني مزروع حتى في قفصة حيث أخذوا متاعهم وحتى خزانة أموالهم التي جبوها من الخراج.

172