تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

الجبل (1)، وإذا بالخيل اطلقت أعنتها كأنها عنان واحد، قاصدين الشابي. فلما رآهم الشابي طَلَقَ عنانه هو ومن معه، والتفت الخيل بالخيل والرجال بالرجال نحو أربعة ساعات وإذا بخيل إفريقية (وهو صاحب (تونس) (2) هربت وولت الأدبار فلحق الشابي في أثرهم فقتل منهم مائة وخمسون فارساً، وأخذوا خيلهم ودروعهم ولا زالوا في القتال وهم في أثرهم إلى أن أوصلوهم إلى باجة ورجعوا (3) إلى واد الرمل (4)، ورجعت خيل إفريقية إلى (صاحب) (5) تونس.

فلما وصلوا إليه قطع ثيابه وأحث التراب على (وجهه) (6) ورأسه. وقال لهم): يا قوم الذين يشربون لبان البقر يغلبوكم؟ قالوا له: أمر الله غالباً، فسكت وبقي يحتال على غدر (7) الشابي إلى أن سمع بقافلة له قاصدة قصور إفريقية للكيل (3). فَرَكِبَ ألْفاً من الخيل وقصدها، فوجدها نازلة على موضع

يقال له عبيدة، بقرب قصر الكاف، فأخذها وكانت أربعمائة بعير. فرجعوا إلى الشابي خائبين فلما كان ذلك (9)، بعث إلى صاحب تونس: أما بعد، فلا بد تردّ لنا ما أخذته من قافلتنا على الوفاء والتمام، وإلا كن على حذر، فإني آتيك بالخيل والرجال على الفور.

(1) في (ب) ففعلوا كذلك، بدل فانطلقوا نحو الجبل. (2) ما بين القوسين زيادة من (ب).

(3) في (ب) ثم رجع الشابي.

(4) واد الرمل، جاء في تعليق لفيرو في (ف) أن هناك واد الرمل) الذي ينبع من أسفل قسنطينة وهناك آخر بهذا الاسم غير بعيد من مدينة الكاف. ورجح المعلق أن يكون المقصود من النص الاسم الأول لأن الشابية اعتادوا التعسكر عنده. والراجح الذي بالقرب من الكاف لقربه من ميدان النشاط العسكري بين الشابية وحكام تونس. (5) (صاحب) زيادة من (ب).

(6) زيادة من (ب).

عندنا

(7) في (ب) خبر بدل غدر. في (ج) على غدر الشابي فسمع الخ. بإسقاط (إلى أن). (8) في (ب) (إفريقية) ساقطة، والعبارة فيها هي قاصدة قصور لكيل الطعام الخ .. ). (9) في (ب) فلما سمع الشابي بعث الخ.

هر

174

[60]