تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

فبعث له صاحب تونس: إن الذين قابلوك أول مرة ذهبوا، وآت قوتك، فلسنا من الناس الذين يخافون.

قال (الراوي) (?): فلما وصل إليه بعث الشابي إلى الحنانشة، وإلى بني مؤمن، وقرفة، وبني صالح وبني، عرعار وبني غواصي، وأهل مجور، وبني اسلمان، والسعادنية (2)، فكانوا جملة مَنْ جَمَعَه ألف وخمسمائة من

الخيل.

ثم قصد (3) إفريقية، فلما دخلها هرب جميع من سمع به حتى وجد إبل الأمير (صاحب تونس) (4) في محل يقال له السلوقية، فأخذها نحو ستمائة ناقة، وفيها بعض من إبلهم التي أخذها صاحب تونس سابقاً) (5). ثم رجع

إلى واد الرمل. فلما سمع به صاحب تونس بأخذ إبله عض صبعيه وقال: يا قوم، هذا وجه المشماشة، لقد أفشا (6) غليله منا ما عندكم من الرأي؟ قالوا بأجمعهم: إياك وإياك الخيل والرجال قال لهم: تم عملكم على ذلك؟ قالوا: نعم،

(1) (الراوي) زيادة من (ب) وكلمة (قال) ساقطة من (ج). (2) بالنسبة للأسماء في (ف) ترجمة قرفة بـ (فراجة)، وبني صالح بـ (بني صالح - الحرار)، وبني غواصي بـ (بني عواسي)، ومجور بـ (المجاورين)، وهي الترجمة المطردة تقريباً لهذا التعبير في كل النص). وبني أسلمان بـ (بني سليمان)، والسعادنية بـ (السعدية)، ولا وجود لترجمة (بني. عرعار. فهل جمع بين بني صالح - بني عرعار؟ وقد علق فيرو على عائلة (الحرار) بأنها كانت إلى حوالي سنة صاحبة النفوذ الواسع على مدى الحدود التونسية في منطقة الحنانشة. و من أعضائها البارزين: أولاد خالد، وأولاد، ناصر وأولاد سلطان، وأولاد بوعزيز، وأولاد إبراهيم. ولكن منذ التاريخ المذكور حلت محل الحرار عائلة (الرزقي) على

1830

هي

رأس الحنانة.

،

(3) في (ب) قصدوا، وهكذا ما بعدها من ضمائر: دخلوها، بهم الخ.

(4) زيادة من (ب).

(5) زيادة من (ب).

(6) كذا، وهي شفى.

175