تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

غفلة عليه أن يأخذهم على حين -

منهم

(1)

قال (الراوي) (2): فلما وصل الخبر إلى الشابي بالتحذير، قال لقومه:

إن صاحب تونس قصدنا بالقتال، ما عندكم من الرأي؟ قالوا له: الرأي عندنا أننا نقاتلوا لبعيد (3) من أرضنا، وكان هذا المتكلم رجل من خمير (4). قالوا بأجمعهم: هذا هو الرأي.

قال (الراوي) (5): فركبوا خيل الشابي بأجمعها، وكذلك الرجال كلها، حتى نزلوا على بلوك موضع بإفريقية، فقال الخميري (6): هذا موضع واسع يصلح لجولان الخيل، قالوا: أنت مديرنا ورأيك صالح.

فلما كان في اليوم الثالث، نزل عليهم صاحب تونس بخيله ورجاله، فينوا الفساطيط قبالة الشابي وبقوا يومهم من غير حرب.

أولاد سعيد والحنانشة

فلما كان في صباح الغد (7) أطلقوا راياتهم وركبوا خيولهم، فلما رآهم

(1) في الجملة فرق في عائد الضمائر بين النسخ، ففي (ب) الجملة هكذا: (ثم الوزير الذي محباً للشابي بعث إلى الشابي وبقصده التحذير والتنذير خوفاً منه أن يأخذه على حين غفلة منهم). أما في (أ) و (ج) فهي ما أثبتناء في النص إلا كلمة (منهم)

فهي (منكم).

(2) زيادة من (ب).

(3) في (ج) نقاتلوه بعيد عن أرضنا.

(4) في (أ) و (ب) و (ف) حمير، و (ج) (خمير)، وخمير جبل بجهة باجة بينها وبين طبرقة، وكانت تسكنه قبيلة بنفس الاسم.

(5) زيادة من (ب).

(6) في (أ) و (ف)،الحميري، وفي (ب) الحمير، وفي (ج) الخميري. ولم تذكر (ف) لفظ (بلوك)، وإنما قالت أن جماعة الشابي وصلوا إلى الموضع الذي اقترحه الرجل

الخميري. (7) في (ب) صباح اليوم الرابع.

12 تاريخ العدواني

177