تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

وباليمين إلا ما قلنا إلا (ما) (?) هو. قال لهم يا قوم بقي عليكم مشورة أخرى. قالوا: وما هي ـ أصلح الله حال الأمير؟ قال: ولا بد ابعثوا إلى أهل إفريقية بأجمعهم يأتونا بالخيل والرجال. قالوا: نعم الرأي.

قال: فبعث إلى أهل، إفريقية والقوابس وعرض (2) القبلة، والجريد ونفزاوة، وأهل جبل باكور، فأتته الخيل والرجال نحو أربعة آلاف من الخيل وستة آلاف من الرجال.

قال: فقاموا (3) عنده عشرة أيام في صلاح أحوالهم، فكان في اليوم

[61] الحادي عشر، أخذوا في السير قاصدين موضع يقال له الميزان (4)، ويقال له صراط (5)، فكان في أسفله هذا الوزير (6).

فبعث وزير تونس إلى الشابي: نحن قد عولنا على قتالكم يوم السبت، ومعنا (أيضاً) (7) أربعة آلاف من الخيل وستة آلاف من الرجال، فلا بد نأخذوا مالكم وتشمتوا حالكم، ونرثوا أرضكم، ونجعل لحومكم

للذئاب (8)

وكان هذا الوزير من ناحية الشابي ويقصده التحذير والتنذير خوفاً

(1) زيادة من (ب) وكلمة (قلنا) ممحوة من نسخة (ج) المصورة.

(2) في (ب) وعرب القبلة، وعرض = جهة.

(3) قاموا = أقاموا وعنده تعني أمير تونس.

(4) كذا في (ب) أيضاً، وفي نسخة ((المزاز، ولعله يعني المجاز، وفي (ف) ز، وبعده تعليق على أنه مجاز أو وادي، سراط، وهو أحد روافد وادي ملاق يقع

المجاز،

على الحدود التونسية غير بعيد من مريج. (5) في (ب) ويقال أيضاً الصراط، وفي (ج) سراط.

(6) في (ب) فكان في أسفله وزيراً محباً للشابي. فبعث إليه صاحب تونس، وفي (ج)

كأنها عضد الوزير الخ. (7) (أيضاً) زيادة من (ب).

(8) في (أ) الضمائر كلها بالمفرد: حالك، أرضك، لحومك الخ. وفي (ب) نشتموا بدل

نشمتوا.

176