تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

+

فارقت سوف قال له الشيخ: كيف تركت عزاز؟ قلت له: بخير إلا أنه تزوج [70] امرأة قال: وترك (1) شيخه؟ قلت (2): الله ورسوله أعلم. قال لي: المال والأولاد خير له (3) من اتباع الشيوخ، لأنه لم (4) يحمد النعمة، كما (5) و كما (5) وقع بأهل واد سبأ حيث قالوا ربنا بَاعِدْ بين أسفارنا، وذلك أنهم كانوا يسافرون

.

ولا يحملون زاد ولا ماء من قرية إلى قرية هكذا وكان الله كل عام رزقهم بواد من ماء، وله اثنا عشر باباً كل شهر يفتحوا (6) باباً يشربون منه هم وأنعامهم وزرعهم، فإذا انقضى الشهر ينفذ تلك الماء، ثم يفتحون (7) باباً آخر يكفيهم شهراً. وهكذا، إلى تمام اثني عشر شهراً.

فلما كانوا كذلك فلم يحمدوا نعمة الله، فقالوا: ربنا باعد بين أسفارنا لكي نحملوا الزاد ونتعبوا في أسفارنا (5)، فأرسل الله عليهم فارة أخرقت الواد (9)، وانكسرت تلك الأبواب، فأخذوا. هرة فصارت الهرة تهرب من الفأر، وصار الفأر يأكل الهرة ثم ذهبوا إلى الأوطان، وانقرض)) (10) اسمهم واسم بلادهم، ولا وقع إلا خبرهم هكذا قصّ الله عليهم في كتابه العزيز حيث قال (16): فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق). فافهم تنال

(1) في (ب) قال وتركت شيخه.

(2) في (ب) قال الله ورسوله أعلم.

(3) (له) ساقطة. من

(ب).

(4) (لم) ساقطة من (ب).

(5) في (1) كم وقع.

(6) في (ج) يفتح.

(7) في (أ) يفتح وكذلك في (ج). (8) في (ب) سفرنا.

(9) (الواد) ساقطة من (ب).

(10) كتبها الناسخ في (أ) (والغرض) - بعض اللهجات المحلية في تداخل حرفي

القاف والغين.

(11) (حيث قال) ساقطة من (ب) و (حيث) ساقطة من (ج).

192