تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٢٨

عملنا في المخطوط

قرأنا مخطوط تاريخ العدواني أكثر من مرة، متفحصين ودارسين، وحدنا ومع غيرنا. وقد كانت مقابلة النسخ مع زوجتي والقراءة المتسائلة عن بعض الألفاظ والمعاني مع الشيخ محمد الطاهر التليلي من أبرز أوجه العمل الجماعي، أما فردياً فلا أكاد أحصي عدد المرات التي خلوت فيها لقراءة نص

هذا المخطوط.

وحين عزمت على تحقيقه قمت بعمل أولي قبل تسليمه للرقن، ويتمثل في تقسيم النص إلى فقرات في كل فقرة فكرة أو خبر أو حادثة الخ .... وقمت أيضاً بوضع النقط والفواصل وبتقسيم آخر للمخطوط وهو اختيار عناوين مناسبة لكل فكرة يعالجها المخطوط وقد كان قبل ذلك نصاً واحداً متصلاً بدون فواصل ولا عناوين ولا فقرات كما قمت بوضع التعاليق التي عنت لي أثناء المطالعة والدراسة، ولكن بقيت بعض التعاليق معلقة لأنها تحتاج إلى الرجوع إلى المراجع للوصول إلى معانيها، ولذلك لجأت إلى وضع قوائم من الألفاظ والأعلام والمصطلحات التي تحتاج إلى بيان، لكي أبحث عنها في مظانها ثم أدرجها. وقد اقتضى منا ذلك الرجوع إلى عدد من الخرائط ومن كتب التاريخ والجغرافية والتراجم والمساءلة الشفوية من الأفراد الذين لهم خبرة وذاكرة.

وما يلاحظه القاريء هو أن المخطوط مكتوب بأسلوب يكاد يكون عامياً أو هو أقرب إلى العامية منه إلى الفصيح. ولذلك ننصح أن يقرأ القارئ أغلبه كما يقرأ نصاً دارجاً. فالإعراب واتباع القواعد النحوية يكاد

26