تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢وصلوا إلى موضع القيروان الغربي وجد صاحب طولقه وتهوده و بادس والزريبة والبربر وجبل أوراس وأم العز والمجانة واليانة وقصر بادس في خمسة عشر ألف (1)، وقصدوا أصحاب رسول
الله - -
فقال عبد الله ابن رواحة يا عقبة لا بد أن تبنوا قيروان (2) ونكونوا به خشية أن يصيبنا أعداؤنا على حين غفلة منا؟ قالوا حباً وكرامة، فأمر ببنيان القيروان وسكنوا به، فلما فرغوا من البناء وإذا بالأعداء هجموا عليهم، وتقاتلوا قتالاً ذريعاً، فمات عقبة الأمير، وتولى الجيوش عبد الله بن سرح وتقاتلوا سبعة أيام حتى أعان الله الإسلام ومات عدو الله كيسل بن لزم، ومات معه خلقاً كثيراً.
وقال عقبة عند موته لا بد من عبدي صولة (3)، لا يبرح من قربي أبداً، وإن ندعو الله أن يجعل له سطوة في الزاب ولا يغلبه غالب
إلا الله.
اسمع واعقل بإحسان واحفظ العلوم من لم يكن عنده شيئاً من علوم
الأخبار فقد نقص نصف علمه. هكذا حدثونا الشيوخ (4).
(1) في (ف) 25000 خمسة وعشرون ألفاً وليانة مع سقوط عبارة (قصر بادس). والمجانة بدل المحانة والمقصود أهل أو أناس هذه القرى، أي أهل بادس وأهل
الزرية الخ. (2) تارة القيروان وأخرى القروان فوحدناها وقصة استشهاد عقبة بن نافع وبقاء كسيلة سنوات بعده معروفة في كتب التاريخ وليست كما ساقها هنا. وقد سبق له ذكر استشهاد عقبة في تهودة - انظرها.
(3) المقصود (بصولة هم أولاد صولة المعروفون اليوم. وعلق فيرو في الهامش بأنهم حكموا مدة طويلة من قسنطينة إلى الزيبان وبعد تقلبات سياسية طردوا من التل
فلجأوا إلى الصحراء حيث بقاياهم إلى وقته هو (نصف القرن 19 م).
(4) اختصرت (ف) القصة كما جاءت في (1).
300