تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

- رضي الله عليهم - حين دخلوا العرب وصار كل ما يخلفوه يدفنه، حتى رجعوا وجدوا جميع المياه قد دفنت فلما وصلوا موضع بومدام (1)، جبل بالمغرب لحقهم العطش هم وخيولهم.

فكان رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسمه عبدالله بن مرج، وكان مُجاب الدعوة، فأخذ بأذن جواده وقال له: إن لم تصبر على الماء لشكوتُ

بك إلى قبر رسول الله - - لأني أردت أن نسقي أصحابه. فنهض وارتعد فرائسه وجد في السير، حتى قصر (2) بخير بن قابس بن لابس بن [141]

سرية بن راهجة النصراني، فسقط في الماء وشرب هو وجواده، وحمل عليه أربعة سقاء. وجد في السير حتى أدرك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بموضع يقال له مرج اعماره (3)، ثم سقاهم جميعاً بتلك القرب، وكانوا أصحاب رسول الله - - ألف راكب.

أصل المغير

ثم ارتحلوا قاصدين المغيّر (4) حتى نزلوا عليه ثم باتوا به، فلما أصبح الله بخير الصباح وجدوا سيوفهم قد لصقها الصداد، قال عقبة: سموا هذا الموضع بالمغير.

استشهاد عقبة وأصحابه

ثم ارتحلوا قاصدين اللعين كسيل بن لزم وصاحب جبل البرابر (5)، فلما

(1) أسقطت (ف) اسم هذا المكان واسم الصحابي المذكور بعده (عبد الله بن مرج - سرح؟) كما سيذكره بعد، وكذلك اسم النصراني ومرج عمارة الخ.

(2) تقرأ (قصي) ويمكن أن تقرأ أيضاً (قصر) حسب الرسم.

(3) مرج عمارة قيل إنه موضع ناحية خنشلة.

(4) هذه القصة ساقطة من (ف). وهو يعني بارتحلوا الصحابة. والصداد = الصدأ.

(5) أي جبل بني بربار.

299