تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

عليه فحمل جنوده ونزل عليه. ووقع ما وقع بينهم من القتال، ولم يبلغني عدة من مات منها.

فخرج من بلاد بسكرة رجل يقال له أسيد بن كاهن بن سالح (1)، وكان من عرب النصارى، ولا بد أن الساكن العربي أصحاب محمد بن عبد الله لأنهم مثلي، فاشترى طرفاً من عين أبو سارية ونزل بها إلى مدينة القيروان (2) فأتى به إليه وبقت إلى زماننا تجري عليهم.

المغربي

أنظر الغرائب ليكون لك حظاً في العلوم. قال: ورجع بسكر إلى موضعه، وبقي بها الوباء

أصل الخنقة

قلت له: أخبرني عن الخنقة من بناها؟ قال لي: رجل عدوان (3) جدد بناءها، وكان قبل ذلك بناها العرفيط (4). فوجد أرضها لا تصلح للزراعة وقال: هذه أرض نخيل، والنخيل صاحبه قليل الماء قليل الحظ، فتركها وانتقل حتى نزل بجبل أوراس وهو الذي يعرف بجبل بني، عمار، أعني العمامرة، وبقي

[143] بها في الخنقة حتى يأتي مقادير الله (5) كيف هو.

(1) في (ف) أسيد بن كمان بن سالم. (2) سبق أنه القروان الغربي.

(3) في (ف) المسمى عمار من أولاد عدوان يفهم من هذا أن العمامرة من عدوان (من

العرب).

(4) في (ف) المعنى العفريت (الجن).

(5) هنا زيادة طويلة في (ف) تمتد عبر عدة صفحات فيها الخبر عن سكان جبال العمامرة (الأوراس)، والمدن الثلاث في سفحها وهي، باغاي وخنشلة، وقساس (قرب شمورة). وكانت مسكونة بالنصارى ثم تحدث عن بني توجين وأولاد راشد ومواطنهم في الصحراء وحول الأوراس ومن تفرع عنهم، وعن المجاعة التي حلت بالمنطقة وأجبرت سكانها على التشتت باستثناء أولاد داود. ثم تحدث عن صولة، وعن عبد الصمد الشابي وقيادته للنمامشة وغيرهم، وحروبه في ناحية:

أولاد

302