تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥وادي ريغ واللمامشة
قلت (1) له: أخبرني على أهل واد ريغ ممن هم؟ قال لي: عبداً
لللمامشة، هرب حين أخذوهم العدايسي.
قلت: وما معنى اللمامشة ومن أين هم؟ قال: والدهم جالوت، وتفرق الحال حتى نفذ ما سبق في علم الله، آخرهم من نفزاوة إلى جبل الملاهي (2) ولا زالت القدرة حتى كثرت، رجالهم وكانوا أربعون قبيلة، ولا يزالون يختارون البقاع حتى إلى موضع قسنطينة، فنزلوا بها أمراء، واختلف رأيهم. فأتى إليهم رجل كبير قد أحنى الكبر ظهره وبيده عصا، فقال لهم: اقبلوا قولي، كل عام يتولى واحد أمر القبائل يكونوا لكم الرضى وتكونوا
أمراء. قالوا بأجمعهم: هذا هو الرأي، فتم أمرهم وعملهم على ذلك. فلا زالوا كل عام يتولى واحد من قبيلة فلما فرغوا الأربعين، وإذا بالعديس (3) بن نون، بن، ماردس بن، مساعد بن نصر (4)، بن أبي بكر، بن الأعوج بن ساهم بن عير بن كثير، بن الأصهب، بن عمارة، بن
الأوراس الخ. وبالإضافة إلى ذلك علق فيرو بطور من عنده عن أصول بعض القبائل والعقائد سائراً في ذلك على هواه الشخصي دون ذكر المصادر. ولذلك فنحن تشك في بعض المعلومات التي أوردها في الصفحات المذكورة، ويبدو أنه كان يتصرف بين الترجمة من العدواني والإضافات الأخرى من عنده، باستثناء ما نسبه لابن خلدون وغيره. (انظر ترجمتنا للصفحات الزائدة عن نسخة فيرو، في آخر
النص.
(1) هذا النص يأتي في (ف) بعد الحديث عمن دخل إفريقية من الصحابة. وهناك ثماني صفحات تحدث فيها (ف) عن سكان الأوراس وحوادثه من العدواني. وينهي
الصفحات بالسؤال عن أصل اليهود.
(2) يكتبها فيرو الملاء أو الملاح. (3) في (ف) عداس. (4) (بن نصر) ساقطة من (ف).
303