تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨ثم تقدم عيسى نحو السرحاني وقسمه شطرين في نفس المكان. وقد هرب أولاد صولة في حالة من الفوضى، وغرق عدد كبير منهم
عند عيون سهل تفيخفاخت واستفاد عيسى من هذا الانتصار الأول وهاجم جماعة السرحاني الذين بقوا بجبل المحمل وبعد أن قتل منهم الكثير أجبر الباقين منهم على الابتعاد نحو الصحراء.
+
الشابية والعمامرة
بقي عيسى على رأس البلاد وكان محبوباً لإدارته الجيدة. وبعد وفاته نجح عبد الصمد الشابي الذي كان يتزعم قبائل اللمامشة، والهمامة وأولاد زايد، وغيرهم، نجح في السيطرة على سكان الأوراس. وقام الشابي بفلاحة سهول باغاي لحسابه.
وبعد مغادرة عبد الصمد الشابي للمنطقة لكي يتوجه إلى قبائل الشرق (تونس)، ترك السلطة لابن عمه حميدة ولكن سكان الأوراس ثاروا عليه وأجبروه على اللجوء إلى أعلى قمة في الجبل وكان اسم زوجته مركودة (مرقودة؟) فقتلت عند انزلاقها عن إحدى الصخور وقد نجح حميدة في الفرار وانضم إلى ابن عمه.
وبعد خروج حميدة الشابي، نجح المدعو مراد، وهو داودي (ذوادي؟) من قرفة (1)، في مد نفوذه إلى الأوراس.
أولاد سعيد، أولاد بوكحيل، إلى آخره
وبعد أن فقد أحفاد الرومي جوخران نفوذهم في الأوراس، كما ذكرنا سابقاً، وبعد أن خرجت عائلات أوراسية إلى السهل، نزل المنطقة أناس من
(1) قرفة فرع من القبيلة العربية الأثبج التي استوطنت الأوراس.
336