تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

في قلب نظام زردوم وأجبره على طلب اللجوء في جبال بني أوجانة (1).

الذواودة وسلاوة وغيرهم

وبعد بضع سنوات حلت بسكان الأوراس مجاعة كبيرة أجبرتهم على التفرق، فغادرت عائلات سلاوة وأولاد، دهان وأولاد خيار، وأولاد مرداس، والخباتنة، الجبال وتوجهت للاستقرار في السهول، ولم يبق إلا أولاد داود (2) في مكانهم الأصلي. ولما فقد أحفاد جوخران الرومي سلطتهم بالجبل، جاء رجل من الدواودة (الذواودة من أولاد صولة اسمه السرحاني، جاء أتباعه

مع

واستولى على جبل المحمل وحاول فرض ضريبة على سكان الجبل، ولكن السكان رفضوا وتحاربوا طويلاً. وقد نظم أحد أعيان العمامرة، اسمه عيسى بوعافية، دفاعاً قوياً. وكان أولاد صولة معسكرين على مكان يسمى كدية الميعاد، قرب عين خنشلة وقام عيسى بتحويل مياه وادي فرنجال Frengal وأغرق سهل تفيخفاخت من وراء الأعداء ولما أكمل عيسى هذه العملية الأولى ظهر على رأس أتباعه أمام العرب وبمجرد أن رأى السرحاني طلب

منه:

ماذا جئت تفعل هنا؟.

+

فقال السرحاني: جئت لأفرض عليكم إعطاء الضريبة.

فرد عليه عيسى: أنني أقود رجالاً وفي يدي سيف. تقدم وسأعطيك كل

ما تطلب!.

أوجانة جزء من جبل شليا (الأوراس)، وعرض بني أوجانة يضم اليوم عدة

(1) جبال بني بلديات. (المترجم).

(2) يطلق عليهم أيضاً (عرش التوابة)، وهم متوزعون اليوم على عدة بلديات منها أريس وفم الطوب ومنهم الشهيد مصطفى بن بولعيد. (المترجم).

335