تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٤٢وقد أشرنا نحن إلى بعضها واستفدنا منه. وتركنا الباقي خصوصاً في الأمور المعروفة لنا كأهل لهذه المنطقة، أو التي كان فيرو يحاول من خلالها أن يمرر رسالته الاستعمارية على طريقة مترجمي ذلك الوقت. فقد كان فيرو وأمثاله يتخذون من التقاليد والروايات الشعبية ذريعة لإثارة الفتن بين الناس ونبش
الخلافات.
أما الإضافة الثانية من ترجمة فيرو فهي الملاحق الهامة، إذ خصص بعض الصفحات في آخر عمله، تحدث فيها عن تاريخ وجغرافية الزيبان وسوف وورقلة الخ، كل على حدة. وهي ملاحق وإن كانت في حد ذاتها لا تضيف جديداً إذ استقاها هو من كتب الرحالة والتقاليد الشعبية، فإنها ذات صلة وثيقة بالأماكن التي تناولها العدواني، ومن ثمة
أهميتها.
وقد اعتمد فيرو في إضافاته سواء في ملاحقه أو في تعاليقه، على مصادر عربية وأخرى أجنبية منها ابن خلدون والعياشي والقيرواني، ومنها ديبوك Dubocg و شارل مارتن Ch Martin وبير بروجر، وتقارير القواد الفرنسيين في إقليم قسنطينة. بالإضافة إلى اعتماد فيرو على الروايات الشعبية - الشفاهية والمكتوبة.
6 - نسخة الشيخ حبة:
نسخة الشيخ عبد المجيد بن حبة بعث بها إلي عن طريق الأستاذ أحمد بن السائح من بسكرة وهي نسخة مبتورة الأول قليلاً إذ تبدأ بعبارة فارس والقبط، وأما أهل إفريقية فهم يهود (حلفاء) بني هاشم الخ. وفي النسخة تآكل في أطراف الأوراق وهي تنتهي بالعبارة التالية، مثل معظم النسخ: وقد أعذر من أنذر وهاه عهدي بيني وبينك، لأن الزمان طويل، فكن على حذر، والسلام.
نسخت هذه النسخة سنة 1329 هـ. واسم الناسخ غير مذكور، خطها مقروء بسهولة، وناسخها متعلم، وفيها انتقالات بالأحمر، وعدد سطورها
40