تاريخ العدواني
الجزء ١ · صفحة ٥٢وكونها تعلقت بالزناتي خليفة، وفي رأيه أنها تعلقت بذياب الهلالي، وقال إنه يفهم من كلام العدواني أن العش كان معاصراً للشيخ حسن عياد، وذلك باطل في نظره. وقال عنه إنه جاء بخرافة مقتل الإمام علي والخليفة معاوية في الجردانية وإنه من العامة واتهمه بالكذب والاختلاق.
أما الشيخ محمد الطاهر التليلي فقد قال في كتاب العدواني ما يلي: هذا التاريخ أشبه بقصة عامية من قاص بين جماعة أميين، بلغة دارجة محلية سوفية أو جريدية لا تتعدى سرد الغرائب والنوادر، وحكايات أصحاب البوادي ومجالسهم العامة. فلا يعول على أكثر ما فيه لا من حيث التاريخ ولا من حيث اللغة ولا من حيث الأسلوب إلا مع عاضد من غيره وسند من
سواه. …
ولكن علي الشابي يذكر في مقالة له أن صالح بن سعيد الشابي، مؤلف كتاب (الأنوار السنية في تاريخ السادة الشابية) قال إن من أراد أن يرجع إلى تاريخ عبد الصمد الشابي فعليه أن يرجع إلى تاريخ العدواني، قائلاً إنه لا يكاد يوجد في زمنه سنة (1924)، وإن الفرنسيين هم الذين اعتنوا به. وقال: إن والده أي) والد صالح الشابي كان يملك منه نسخة أعارها لأحد الفرنسيين فلم يرجعها إليه (1)
وفي رأينا أن تاريخ العدواني، رغم كل النقد الذي قد يوجه إليه، يعتبر وثيقة حية عن الحالة الاجتماعية والسياسية التي كانت عليها تونس والجزائر وطرابلس في القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين وكفاه ذلك أهمية.
قمار (الجزائر)
12 أوت 1990
(1) علي الشابي مصادر جديدة لدراسة تاريخ الشابية»، المجلة التاريخية المغربية،
يناير 1979، ص 79.
50