تاريخ العدواني: كتاب في أخبار هجرة واستقرار بعض القبائل العربية مع ذكر الأحوال والتقلبات السياسية والاجتماعية لمنطقة المغرب العربي وأصول بعض المدن والقرى، والعلاقات الروحية بين المشرق والمغرب منذ الفتح الإسلامي محمد بن محمد بن عمر العدواني

تاريخ العدواني

الجزء ١ · صفحة ٨٢

وأما البوادي الذين ساكنين بين أقسمطين (1) والبحر فأكثرهم حلفاء (2) قريش اتخذوهم لرعاية الغنم والبقر لأن أصلهم من فارس والقبط. وأما أهل جبل المغرب (3)، مثل جبل أحمر خدو وأوراس إلى (9) جبل

(5)

الملح كلهم فهم من لخم، ولكن تزوجوا بنساء فارس ونساء آل العجم () والعرب لما قدمت من المشرق بعضهم تركوا نساءهم هنالك، وبعضهم صغاراً، هكذا ذكر الرواة، ولكن كلما أسلم من اليهود والقبط والنصارى فصاروا حليف قريش وأكثرهم بني هاشم لفضلهم وحسن خلقهم. وأما قصور فريقة طولاً وعرضاً (6) فهم يهود ونصارى، حلفاء بني هاشم

كذلك.

وأما أهل الظهرة (7) وسعاتهم البقر والغنم فهم حمير.

(1) تختلف النسخ في كتابتها، منها قسنطينة واقسمطين واقسمطينة (والأخيرة هي

نسخة (ج). (2) في (ج) خلفاء.

(3) من عبارة وأما أهل جبل المغرب إلى عبارة حسن خلقهم متأخرة في (ب).

(4) في (ج) وجبل الملح. ويقع جبل الملح قرب الوطاية، ناحية بسكرة. (5) ترجم (فيرو) كلمة العجم بالرومان وهي ترجمة غير دقيقة. كما أنه أضاف في المتن عبارة من عنده بعد الحديث عن اليهود والنصارى والقبط، وهي قوله (عند حلول

المحتلين الجدد) وهو يعني الملسمين. (6) عبارة (طولاً وعرضاً) ساقطة من (ب)، وفي (ف) ترجمت عبارة حلفاء بني هاشم بـ (الخضوع لبني هاشم). يتحدث العدواني عن السكان والوديان أيام الفتح الإسلامي، وسترد كلمتا اليهود والنصارى عدة مرات، وهو يعني اليهودية والنصرانية. ويذكر (القبط) منفصلين عنهم. وقد ذكر ابن أبي دينار. 38 أن عدة قرى بإفريقية ص بقيت مسكونة بالكافرين إلى ما بعد المائة الرابعة وكانت الأساقفة تأتي من الإسكندرية، الخ. (7) في (ج) الضعن وكذلك (أ) الظعن ولكن مصححة في الهامش (الظهرة)، وسعاتهم تعني ماشيتهم. وقد جاءت في (ف) بمعنى الظهرة أيضاً.

80