التحفة والتوأم امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

التحفة والتوأم للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

طررا نفيسة على كتاب الشيخ اسماعيل الجيطالي في الفرائض

كما علق ايضا على الكتاب المذكور أحد تلامذته حال تدريس المؤلف في الكتاب تعاليق جليلة وجواهر نفيسة. فهي للكتاب بمنزلة الحاشية أو الشرح ويحق ان تلقب بالعقود الجمان. والتلميذ انما هو ذلك العالم التحرير المقري الشهير شقيقي واستاذي ابو اسحاق ابراهيم بن بكر (1) وقد صنف ايضا الشيخ اطفيش رحمه الله في خصوص فن الحساب وعلم الجبر والمقابلة. وبالجملة فان تأليفه يعجز عن حصرها كما قال ابو اسحاق الشيخ ابراهيم بن بكر في مرثيته للمؤلف رحمه الله التي

مطلعها:

الا يا خطب مالك لا تبالي تجد الجذور وما للوبال فکـم يتمت اولادا فصاروا لغير ابيهم خدما موالي

الى ان قال لافض الله فاه وهو محل الشاهد و بيت القصيد: تأليفه البهية ليس تحصى ومن يحصي الجواهر واللآلي وفي الختام اكرر واجدد ثنائي على الله وشكري له لما وفق وألهم لنشر هذين الكتابين والدرتين اليتيمتين. واسأله تعالى القريب المجيب ان يجزل الثواب للمؤلف والمصحح وكل من اعان فيهما ولو باعانة ما بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله اجمعين والحمد لله رب العالمين

الله

(1) احد علماء مزاب العصريين الذين ظهرت فيهم بالمحسوس بركات الاستاذ اطفيش رحمه الله كيف وقد عكف على الاكتراع من بحر الطافح مدة تفوق ثلاث سنوات لم يفارقه فيها الا في اوقات الضرورة وخصه من بين سائر التلامذه بدروس مهمة لما توسم فيه من الاهلية والقابلية ونفع البرية بعده وسار الى رحمة وهو عنه راض فحقق الله فيه رجاءه وتفرسه بان ضحى نفسه ونفيسه في العلم والتعليم والارشاد فانتفع منه خلق كثير ومنه تعالى اسأل له النصر والتأييد وطول البقاء لنفع الانام ببركة المؤلف وسائر المشايخ الاعلام. وقد الف الشيخ رسالة سماها (بالسلاسل الذهبية في الشمائل (الطفيشية ذكر فيها نبذة من حياته وسيرته واخلاقه المحمودة وذكر فيها غالب تأليفه وتلامذته الذين نبغوا منه وبعض اسفاره الى غير ذلك وقد عزم على تقديمها للطبع فلينتظرها الراغبون.

-199 -